هذا تمام الكلام في مقبولة عمر بن حنظلة التي قد عرفت أنّها هي العمدة من بين ما استدلّ به في المسألة .
وأمّا « مرفوعة زرارة » « 1 » فلا ظهور لها في اعتبار الشهرة في الفتوى ، لكونها فاقدة للتعليل .
كما أنّ توهّم دلالة أدلّة الخبر الواحد عليه بالفحوى ، لكون الظنّ الذي تفيده أقوى ممّا يفيده الخبر فيه ما لا يخفى ، لما ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » من أنّ أدلّة حجّيّة الخبر الواحد لا تدلّ على كون مناط اعتباره إفادته الظنّ ، غايته تنقيح ذلك بالظنّ ، وهو لا يوجب إلّاالظنّ بأنّ الشهرة الفتوائيّة أولى بالاعتبار ، ولا اعتبار بالظنّ ما لم يقم دليل على اعتباره .
هامش
( 1 ) وهي ما رواه العلّامة مرفوعاً إلى زرارة بن أعين ، قال : سألت الباقر عليه السلام فقلت : جعلت فداك ، يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان ، فبأيّهما آخذ ؟ قال عليه السلام : « خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر » . الحديث . مستدرك الوسائل 17 : 303 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 .
( 2 ) راجع كفاية الأصول : 336 .