الظنّ المطلق على تقدير الحكومة على الأصول العمليّة ، ولو كانت شرعيّة ، وقد عرفت أنّه خلاف ما يعتقده الاصوليّون ومنهم صاحب الكفاية رحمه الله في تقسيمه الثنائي .
الحقّ في المسألة
والحقّ أنّا نتمكّن من تقسيم ثلاثي صحيح بشرط رعاية نكتتين : إحداهما : أن يراد من « الطريق المعتبر » في العنوان الثاني خصوص الطرق الشرعيّة ، الثانية : أن لا نلتزم بترتّب الأقسام ، فإنّ التقسيم لا يدلّ على الطوليّة ، ضرورة أنّ قولنا : « الإنسان إمّا عالم وإمّا جاهل » أو « الجسم إمّا أبيض أو أسود أو أحمر أو أصفر » لا يقتضي الترتيب أصلًا .
فعلى أساس هاتين النكتتين يمكن أن يقال في التقسيم :
إنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعي واقعي إمّا أن يكون قاطعاً به ، أو يقوم عنده طريق معتبر شرعي عليه ، أو يجري في مورده أصل عملي شرعي أو عقلي .
وعلى هذا يدخل الظنّ الانسدادي على الحكومة في القسم الأوّل ، من دون أن يستلزم تقدّمه على الأمارات أو الأصول الشرعيّة ، لعدم اقتضاء تقدّم ذكره في التقسيم ذلك ، بل للبحث عن المتقدّم والمتأخّر من الأقسام محلّ آخر .