الإلزامي ، لا الحكم بحجّيّته .
توضيح ذلك : أنّ دليل الانسداد يبتني على مقدّمات :
أ - أنّا نعلم إجمالًا بثبوت تكاليف إلزاميّة كثيرة فعليّة في الشريعة .
ب - أنّه قد انسدّ علينا باب العلم والعلمي إلى كثير منها .
ج - أنّه لا يجوز لنا إهمالها وعدم التعرّض لامتثالها أصلًا .
د - أنّه لا يجب علينا الاحتياط في أطراف علمنا ، بل لا يجوز فيما إذا كان موجباً لاختلال النظام .
ه - أنّ الإطاعة الوهميّة أو الشكّيّة مع التمكّن عن الظنّيّة قبيحة ، لكونها ترجيحاً للمرجوح على الراجح .
فيستقلّ العقل حينئذٍ بلزوم الإطاعة الظنّيّة لتلك التكاليف المعلومة .
وهذا عبارة أخرى عن الاحتياط في بعض موارد احتمال التكليف ، فإنّ العقل - بعد أن حكم في المقدّمة الرابعة بعدم وجوب الاحتياط التامّ في أطراف العلم الإجمالي لسعة دائرتها واستلزام الاحتياط في جميعها العسر والحرج واختلال النظام - التجأ إلى التبعيض في الاحتياط ، فحكم بلزوم العمل بالموارد المظنونة وترك الموارد المشكوكة والموهومة .
فلايصحّ إطلاق الحجّة على الظنّ المطلق على تقدير الحكومة ، لتكون شاهداً على عدم الملازمة بين حرمة إسناد مطلق الظنّ إلى اللَّه تعالى وبين عدم حجّيّته .
ومنها : ما أفاده المحقّق العراقي رحمه الله من أنّ الشكّ في الحكم قبل الفحص حجّة ، ومع ذلك يحرم إسناد ذلك الحكم المشكوك إلى اللَّه تعالى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 209
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٢٠٩