حاصل فيما نحن فيه .
فالأولى أن يقرّر هكذا : إنّا لا نجد في عقولنا بعد التأمّل ما يوجب الاستحالة ، وهذا « 1 » طريق يسلكه العقلاء في الحكم بالإمكان « 2 » ، إنتهى كلامه .
كلام المحقّق صاحب الكفاية رحمه الله في المقام
وناقش فيه المحقّق الخراساني رحمه الله بثلاثة أمور :
أ - منع استقرار سيرة العقلاء على الحكم بإمكان الشيء عند احتمال امتناعه .
ب - منع اعتبار هذه السيرة ؛ لعدم قيام دليل قطعي عليه ، والتمسّك بالظنّ لإثبات اعتبارها يستلزم الدور ؛ لأنّ الكلام الآن في إمكان وامتناع التعبّد بالمظنّة التي من مصاديقها هذا الظنّ .
ج - أنّه لا يترتّب على النزاع في إمكان التعبّد بالظنّ واستحالته ثمرة عمليّة ما لم يثبت وقوعه ، وإذا ثبت وقوعه فلم نحتج لإثبات إمكانه إلى أمر آخر ، لأنّ أدلّ دليل على إمكان شيء وقوعه .
وأمّا الإمكان في كلام الشيخ الرئيس : « كلّما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان ما لم يذدك « 3 » عنه واضح البرهان » فلا يرتبط بالمقام ، لأنّا نبحث في أنّ التعبّد بالظنّ هل يتّصف واقعاً بالإمكان
هامش
( 1 ) هذه الجملة جواب عن سؤال مقدّر ، كأنّ قائلًا يقول : عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود ، فأجاب عنه : بأنّ العقلاء لا يلتزمون لإثبات إمكان الشيء بلزوم قيام دليل قطعي عليه ، بل يحكمون به بمجرّد عدم وجدان برهان على امتناعه . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 106 .
( 3 ) ذاده : دفعه وطرده . م ح - ى .