الدولابي : بضم الدال المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة ، هذه النسبة إلى
الدولاب ، والصحيح في هذه النسبة فتح الدال ، ولكن الناس يضمونها ، وأنشد الأصمعي :
ولو أبصرتني يوم دولاب أبصرت * طعان فتى في الحرب غير ذميم
وضاربة خدا كريما على فتى * أغر نجيب الأمهات كريم
وهذه النسبة إلى عمله أو إلى من كان له الدولاب وجماعة ينسبون إلى قرية من قرى
الري يقال لها : الدولاب فأما الأول فجماعة من أهل بغداد يعرفون بهذه النسبة ، منهم
إسماعيل بن زياد الدولابي ، حدث عن مالك بن أنس وأبي يوسف القاضي ، روى عنه ابنه
محمد بن إسماعيل ، قال أبو الحسن الدارقطني : هو بغدادي . وأبو جعفر محمد بن الصباح
البزاز الدولابي سمع إبراهيم بن سعد وإسماعيل بن جعفر وشريكا وغيرهم ، روى عنه
أحمد بن حنبل وابنه عبد الله وإبراهيم الحربي وجماعة آخرهم أبو العباس محمد بن إسحاق
السراج ، كان أصله من هراة مولى لمزينة ، سكن بغداد إلى حين وفاته ، وكانت وفاته في
المحرم سنة سبع وعشرين ومائتين وابنه أحمد بن محمد بن الصباح الدولابي المزني ، حدث
عن أبيه وعن روح بن عبادة ، روى عنه أبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي وأبو عبد الله
محمد بن مخلد الدوري . وأما المنتسب إلى دولاب الري - وهي قرية بالقرب من الري خرج
منها جماعة من المشاهير ، منهم القاسم الرازي من جلة المشايخ وأكابرهم - أخبرنا أبو نصر
محمد بن نصر الأشناني بنيسابور أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي إجازة سمعت
أبا عبد الرحمن السلمي يقول : قاسم الرازي من قدماء مشايخ الري ، وكان يقال له قاسم
الدولابي من دولاب الري ، دخل مكة ومات بها ، وقال سمعت جعفر بن أحمد الرازي يقول
سمعت الكتاني يقول قاسم الدولابي خير بلا شر . قال السلمي سمعت الحسين بن أحمد
الرازي يقول سمعت الكتاني يقول : منذ ثلاثين سنة ما دخل مكة فقير يشبه القاسم الرازي في
صدقه وتجريده ، قال السلمي سمعت أبا سعيد بن أبي حاتم يقول : جاور قاسم الرازي بمكة
أربعين سنة ، ومات قبل دخول القرمطي مكة بسنة . وأما أبو إسحاق الدولابي فمن دولاب
الأنساب — صفحة 510
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٥١٠