الصائغ أذنا شفاها أنبأنا أبو بكر الخطيب أنشدنا أبو رجاء هبة الله بن محمد بن علي الشيرازي
أنشدني أحمد بن محمد الخوزاني لنفسه :
خذ في الشباب من الهوى بنصيب * إن المشيب إليه غير حبيب
ودع اغترارك بالخضاب وعاده * فالشيب أحسن من سواد خضيب
الخوزياني : بضم الخاء المعجمة وكسر الزاي وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين
وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى خوزيان ، وهي قصر من رستاق غوبدين بنواحي
نسف مما وراء النهر ، منها أبو العباس المهدي بن سمعان بن حامد الزاهد الخوزياني
الأباعري من كتبه شجاع ( 1 ) كان يقيم بقصر خوزيان من رستاق غوبدين ، وكان يتكلم بكلام
الزهاد ، ولم يكن عنده من الحديث شئ ، مات يوم الأربعاء ودفن يوم الخميس قبل الزوال
الثالث عشر من شعبان سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ، قال المستغفري : وأنا صليت عليه .
الخوزي : هذه النسبة إلى موضعين ، أحدهما إلى خوزستان ، وهي كور الأهواز ،
ويقال لها بلاد الخوز والنسبة إليها خوزي والثاني إلى شعب الخوز وهي محلة بمكة ، أما
الانتساب إلى الخوز وهي بلاد خوزستان بين فارس والبصرة : سليمان الخوزي ، يروي عن
أبي هاشم الرماني وخالد الحذاء ، روى عنه عبيد الله بن موسى . وعمرو ( 2 ) بن سعيد
الخوزي ( حدث ) عن عباد بن صهيب وغيره . وأما أبو طالب محمد بن علي بن دعبل الخوزي
قدم أصبهان ونزل سكة الخوز يقال لها ( كوي خوزيان ) لنزول أهل ( الخوز ) بها فنسبت السكة
إليهم ، حدث عن سويد بن سعيد الحدثاني ، روى عنه عمر بن عبد الله بن أحمد
الأصبهاني . وأما النسبة الثانية فهو أبو إسماعيل إبراهيم بن يزيد الخوزي ، من أهل مكة ،
كان مولى لعمر بن عبد العزيز ، وكان ينزل شعب الخوز بمكة ، فنسب إليهم ، ولم يكن
منهم ، روى عن عمرو بن دينار وأبي الزبير محمد بن مسلم المكي ومحمد بن عباد بن جعفر
مناكير كثيرة وأوهاما غليظة حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها ، وكان أحمد بن حنبل سيئ
الرأي فيه ، روى عنه المعتمر بن سليمان والمعافى بن عمران الموصلي ومحمد بن ربيعة
الكلابي ومؤمل بن إسماعيل ، وكان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عنه ،
مات سنة إحدى وخمسين أو خمسين ومائة . وأبو أيوب المورياني الوزير ، يعرف بالخوزي ،
هامش
( 1 ) كذا ، ربما يكون " من كبندة شجاع " من قرى نسف .
( 2 ) مثله في معجم البلدان والأنساب المتفقة ص 51 ، ووقع في ك " عمر " .