اليورنارتي وأبي عاصم قيس بن محمد بن إسماعيل الصوفي وأبي القاسم إسماعيل بن
الفضل بن الإخشيد السراج وغيرهم كتب لي جزءا من حديثه ، وسمعت منه ، وتركته حيا في
سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة .
الخولاني : بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى
خولان ، وعبس وخولان قبيلتان نزل أكثرهما الشام ( 1 ) ، كان منها جماعة من الزهاد والعلماء
منهم أبو مسلم عبد الله بن ثوب الخولاني ، أسلم على عهد معاوية ورأى جماعة من الصحابة
رضي الله عنهم أجمعين وكان من عباد أهل الشام ( وزهادهم ولأبيه صحبة ، روى عنه أهل
الشام ) توفي في زمن معاوية رضي الله عنه قبل بسر بن أبي أرطاة . وأما أبو إدريس الخولاني
فهو عائذ الله بن عبد الله ، ولد عام حنين ، عداده في أهل الشام ، يروي عن شداد بن أوس
وابن مسعود والمغيرة بن شعبة ، ولم يسمع من معاذ بن جبل رضي الله عنه شيئا ، روى عنه
الزهري وأهل الشام ، ولاه عبد الملك القضاء بدمشق ، وكان من عباد أهل الشام وقرائهم
وفقهائهم ، مات سنة ثمانين . وأبو محمد عبد الله بن طاوس بن كيسان الهمداني الخولاني ،
من أهل اليمن من ولد النمر بن قاسط ( 2 ) ، يروي عن أبيه وعكرمة بن خالد ، روى عنه الثوري
وابن عيينة ، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة بعد أيوب بسنة ، وكان من خيار عباد الله فضلا
ونسكا ودينا . وأبو القاسم عبد الصمد بن أحمد بن خنبش بن القاسم بن عبد الملك بن
سليمان بن عبد الملك بن حفص الخولاني الحمصي من أهل حمص ، ورد بغداد وأقام بها
مدة طويلة وحدث عن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي وأحمد بن بهزاذ السيرافي ، روى عنه أبو
القاسم الأزهري وأبو القاسم التنوخي وأبو علي محمد بن وشاح الزينبي ، وكانت ولادته
بحمص في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة ، وأول سماعه بالشام سنة أربعين وثلاثمائة ، ومات بعد
شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في اللباب " خولان بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرة بن أدد ( بن زيد ) بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن
سبأ ، وبعض خولان يقولون : خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة - وهكذا قال ابن الكلبي " وفي معجم البكري
ص 27 ذكر القول الثاني ثم قال " ويأبى نساب اليمن ذلك فيقولون : هو خولان بن عمرو بن مالك ( بن الحارث ) بن
مرة بن أدد بن زيد بن يشجب . . ) وبعض النسابين يثبت القولين وربما زاد بعضهم على ذلك ، راجع الإكليل .
( 2 ) كذا وإنما قيل إن والد طاوس كان من النمر بن قاسط وإن طاوس كانت فارسية وكأنها كانت مملوكة لرجل آخر فطاوس
مولى يقال مولى حمير ويقال مولى همدان ، ولعله قد قيل مولى خولان وربما قيل " الا بناوي " كأنه بالنظر إلى الام
الفارسية والله أعلم .
( 3 ) في اللباب " فاته إدريس بن يحيى مولى زبان بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم يكنى أبا عمرو ويعرف بالخولاني لسكناه خولان ، نسب إلى الموضع لا إلى القبيلة ، حدث عن حياة بن ( . . ؟ ؟ ) توفي في المحرم سنة إحدى عشرة
ومائتين " .
( الخويلدي ) استدركه اللباب وقال " بضم الخاء وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف وبعدها لام ، ثم دال
مهملة ، نفر من الأخباريين يقال لهم الخويلديوي . وهي أيضا نسبة إلى خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل ، منهم
امرؤ القيس ( ابن ) كلاب العقيلي ثم الخويلدي الشاعر ، وهو القائل ( لرجل من قشير اسمه سوادة بن كلاب ) :
ولقد رأيت مخيلة فتبعتها * مطرت علي بحاصب وتراب
إني لأكره أن تجئ منيتي * حتى أغيظ سوادة بن كلاب "