وأربعمائة ، ودفن بمقبرة الحيرة . وابنه أبو علي نصر الله بن أحمد بن الحسن الحيري وأبا
سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي وأبا الحسن علي بن أحمد بن عبدان وجماعة
سواهم ، سمع منه القدماء مثل والدي رحمه الله ، وأدركت من أصحابه أكثر من عشرين
نفسا ، وكانت ولادته في شهر رمضان سنة تسع وأربعمائة ، ووفاته في غرة شعبان سنة ثمان
وتسعين وأربعمائة بنيسابور . وأما أبو علي محمد بن محمد بن خشنام بن الحسين بن
معروف بن شجاع بن كدام الخشنامي ، من أهل نسف ، سمع إسحاق بن عمرو وأبا سهل
هارون بن أحمد الاستراباذي وأبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وغيرهم ، سمع منه أبو
العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري ، وكانت ولادته في سنة أربع وثلاثين
وثلاثمائة ، ووفاته في جمادى الأولى سنة ست وأربعمائة . وابنه أبو الحسن طاهر بن محمد بن
محمد بن خشنام الخشنامي ، من أهل نسف ، رحل إلى خراسان وهراة وسجستان في شهور
سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ، وأقام بها سنين ، وعمل مع الصوفية أعمالهم ، وكتب ما كتب ،
ثم عاد إلى بلده وأظهر . . ( 1 ) ثم رحل إلى الشاش وبلاد السغد وسمرقند ، وسمع من أبي
علي إسماعيل بن أحمد الحاجبي الجامع وغيره ، وكتب عن مشايخ الوقت ، ورجع إلى
بلده ، ومات شابا ليلة الجمعة سلخ جمادى الأولى سنة سبع وتسعين وثلاثمائة . والامام
عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن خشنام البخاري الخشنامي عرف بخوشنام بفتح الخاء ،
كان إماما فاضلا ( 2 ) مناظرا ، له يد باسطة في الفقه والنظر وكان من أهل الدين والورع ، سمع
أبا بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري البخاري ، سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن
أحمد بن إسماعيل النسفي ، وتوفي ببخارى في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة .
وابنه الفقيه الزاهد ، ركب الاخطار وقطع البوادي على التجريد والانفراد ، وراض نفسه حتى
ما كان يأكل كل ثلاثة أيام إلا شيئا يسيرا ، جاور بمكة وتزهد وكان من أصحاب شيخنا الامام
يوسف بن أيوب الهمذاني رحمه الله .
الخشمنجكثي : بضم الخاء وسكون الشين المعجمتين وكسر الميم وسكون النون
وفتح الجيم والكاف ، وفي آخرها الثاء المثلثة ، هذه النسبة إلى قرية من قرى كس إحدى بلاد
ما وراء النهر ، يقال لها خشمنجكث ، منها يحيى بن هارون بن أحمد ( بن أحمد ) بن
ميكال بن جعفر بن حم الميكالي الخشمنجكثي الصرام ، شاب صالح فتي يكتب الحديث عن
هامش
( 1 ) كلمة مشتبهة كأنها ( التحنل ) أو ( التحسك ) وربما يكون الصواب " التنسك " .
( 2 ) مثله في اللباب ، ووقع في ك " ناظرا " .