محمد بن القاسم البياني ، وربما يعود ذكره فيما بعد . وأما أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه
صاحب رسول الله قال ابن الكلبي : أبو ثعلبة الأشق بن جرهم ، بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة
الرضوان ، وضرب له بسهم يوم حنين فأرسله إلى قومه فأسلموا . وأخوه عمرو بن جرهم
الخشني ، أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهما من ولد لبواق بن مر بن خشين بن النمر بن
وبرة بن تغلب ، وقال الدارمي : اسم أبي ثعلبة الخشني جرهم بن ناشم ، ويقال : جرثوم ،
وقال الدارمي : اسم أبي ثعلبة لاس بن حمير . وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما : قدم
نفر من خشين على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة فأسلموا وبايعوا ، وقال ابن حبيب : في قضاعة
خشين بن النمر بن وبرة ، وفي فزارة خشين بن عصيم بن لأي بن شمخ بن فزارة . ومن خشين
قضاعة أبو عبد الملك الحسن بن يحيى الخشني ، من أهل دمشق ، يروي عن هشام بن عروة
وزيد بن واقد وبشر بن حيان روى عنه الهيثم بن خارجة وسليمان بن عبد الرحمن وهشام بن
عمار وهشام بن خالد والهيثم بن خارجة . منكر الحديث جدا ، يروي عن الثقات ما لا أصل
له وعن المتقنين ما لا يتابع عليه ، قال أبو حاتم بن حبان : وقد سمعت ابن جوصا يوثقه
ويحكيه عن أبي زرعة أن عندنا خشنيان أحدهما ثقة ، والآخر ضعيف ، يريد الحسن بن يحيى
ومسلمة بن علي ، وكان الحسن بن يحيى رجلا صالحا ، يحدث من حفظه ، كثير الوهم فيما
يرويه حتى فحش المناكير في أخباره التي يرويها عن الثقات حتى يسبق إلى القلب أنه كان
المتعمد لها ، فلذلك استحق ( الترك ) . وبشر بن حيان الخشبي القرشي ، يروي عن واثلة بن
الأسقع ، روى عنه الحسن بن يحيى الخشني - هكذا ذكر أبو حاتم الرازي . وبشير بن طلحة
الخشني ، شامي ، يروي عن خالد بن دريك وعطاء الخراساني والعباس بن عبد الله بن معبد
وأبيه ، روى عنه بقية وسعيد بن عبد الجبار وضمرة ومنصور بن عمار وأبو توبة الربيع بن نافع
والهيثم بن خارجة ، وقال أبو حاتم الرازي : بشير بن طلحة ليس به بأس . وأبو سعيد
مسلمة بن علي الخشني الشامي ، من أهل دمشق ، يروي عن ابن جريج ويحيى بن الحارث
والأوزاعي وزيد بن واقد والزبيدي ، روى عنه أهل الشام مثل فديك بن سليمان القيساري
وسليمان بن عبد الرحمن ومحمد بن المبارك الصوري وأبو صالح كاتب الليث وهشام بن
عمار ، كان ممن يقلب الأسانيد ، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم توهما ، فلما فحش
الأنساب — صفحة 371
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٣٧١