وقتل ، قدم بدر بغداد وولاه السلطان بلاد فارس ، وخرج إلى عمله وأقام هناك إلى أن توفي ،
وذكر أبو نعيم الحافظ أنه كان مستجاب الدعوة ، ومات في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة
وثلاثمائة . وأبو بكر محمد بن بدر الحمامي ، يروي عن بكر بن سهل الدمياطي وحماد بن
مدرك الفارسي وأبي عبد الرحمن النسائي ، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو
نعيم الأصبهاني وبشري بن عبد الله الفاتني ، قام مقام أبيه ، وولى بلاد فارس بعد موته وضبط
الولاية ، وفوض إليه من السلطان وأطاعه الناس ، وقال أبو نعيم الحافظ : كان ثقة صحيح
السماع ، وقال أبو الحسن بن الفرات : مات محمد بن بدر الحمامي في رجب سنة أربع
وستين وثلاثمائة ، وكان ثقة إن شاء الله ما علمته ، ولم يكن من أهل هذا الشأن . قال ابن
ماكولا وصديقنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الصيرفي يعرف
بالحمامي ، سمع أبا علي شاذان وخلقا كثيرا بعده ، وهو من أهل الخير والعفاف والصلاح
قلت روى لنا عنه كثير بن سعيد الوكيل بمكة وعبد الله بن أحمد الحلوائي ( 1 ) بمرو وأبو طاهر
السنجي ببلخ وجماعة كثيرة سواهم . وأبو الكرم يحيى بن الحسين بن المبارك الحمامي من
أهل بغداد ، كان يلعب بالحمام ، سمع الشريف أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي ،
كتبت عنه أحاديث يسيرة وتوفي . . والثاني الأشتر الحمامي ، قال ابن ماكولا : هو من بني
حمامة من أزد عمان . وهو شاعر ذكره الآمدي . وأبو محمد إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم
الزهري الحمامي والد أبي طالب الفقيه يعرف بابن حمامة ، روى عن يحيى بن محمد بن
صاعد وغيره ، روى عنه ابنه أبو طالب وذكر أنه إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن محمد بن
بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص ، قال أبو بكر الخطيب قال لنا أبو طالب : أهل المعرفة
بالنسب يقولون : نجاد بن موسى - بالنون ، وأصحاب الحديث يقولون ، بجاد - بالباء . وذكر
أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم السعدي في كتاب نسب ولد سعد بن أبي وقاص بجاد -
بالباء ، وكانت ولادته في سنة ثلاث وثلاثمائة ، ومات في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة
ببغداد . وقد ذكرت ابنه أبا طالب في البجادي بالباء الموحدة .
الحمامي : بضم الحاء المهملة والألف بين الميمين مخففة هذا اسم يشبه النسبة ، وهو
حمامي بن فحور بن وهب بن عمرو بن الفاتك بن خمام بن عاداة بن عوف بن بكر بن عمرو بن
عوف ، من بني سامة بن لؤي . ( وذكر أبو فراس السامي في نسب بني سامة بن
هامش
( 1 ) في عدة نسخ " الحلواني " .