كتب معنا بنيسابور من سنة خمس وثلاثين ، ثم خرج إلى العراق سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة
وأتانا بالطابران سنة ثلاث وأربعين ، وعقد له المجلس للنظر والتدريس ، وتوفي في رجب سنة
ثلاث وتسعين وثلاثمائة . وأبو علي محمد بن الحسن بن المظفر اللغوي المعروف
بالحاتمي ، من أهل بغداد ، كان أديبا لغويا أخباريا فاضلا ، روى عن أبي عمر محمد بن
عبد الواحد الزاهد وغيره أخبارا أملاها في مجالس الأدب ، روى عنه أبو القاسم علي بن
المحسن التنوخي ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة . والقاضي أبو
المؤيد ميمون بن أبي العلاء أحمد بن الحسن بن عدي بن حاتم بن حم بن عصمة الحاتمي
النسفي نسب إلى جده الأعلى ، كان قاضي نسف مدة مديدة ، سمع جده أبا علي الحسن بن
عدي الحاتمي ، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي ، ولد سنة اثنتين
وأربعين وأربعمائة ، وتوفي بنسف ليلة الجمعة التاسع عشر من رجب سنة ثلاث عشرة
وخمسمائة ( 1 ) .
الحاجب : بفتح الحاء المهملة وبعدها الجيم وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة من
كان يحجب ، المشهور به أبو الوفاء محمد بن بديع بن عبد الله الحاجب من أهل أصبهان ،
كان حسن الخلق والوجه ، صاحب ضياع ، كثير السماع ، واسع الرواية ، سمع جماعة مثل
أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله التاجر وأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه
الحافظ ، روى لي عنه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال بأصبهان وأبو سعد أحمد بن
محمد الحافظ بمكة ، وكانت ولادته في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة ، ومات في
رجب سنة سبع وستين وأربعمائة ، وإنما قيل له الحاجب لان أباه أبا النجم بديع بن عبد الله بن
عبد الغفار كان حاجب أبي الحسين العلوي ختن الصاحب إسماعيل بن عباد ، وأبو النجم هذا
رحل إلى بغداد والري وسمع بهما الحديث ، وتوفي في السابع عشر من جمادى الآخرة سنة
ثلاثة وعشرين وأربعمائة . وأبو الحسن علي بن محمد بن العلاف الحاجب ، كان حاجب
الخليفة ، وكان والده أبو طاهر من المحدثين ، وأبو الحسن عمر وأسن حتى صارت الرحلة
إليه ، وكان يسكن دار الخليفة ببغداد ، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي
المقري - وكان آخر من روى عنه - وأبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ وجماعة
هامش
( 1 ) في اللباب " قلت فاته أبو الفضل محمد بن محمد الحاتمي الجويني ، سمع علي بن عبد الله النصيبي وغيره ، روى عنه أبو
منصور عبد الرحمن بن عبد الكريم القشيري " .