المحدثين والأئمة فمنهم أبو عمران موسى بن عباس بن محمد الجويني سمع محمد بن يحيى
وعمار بن رجاء وأحمد بن يوسف السلمي وأبا الأزهر وغيرهم ، وصنف على كتاب مسلم بن
الحجاج ، سمع منه الحسن بن سفيان وأبو بكر بن خزيمة وأبو بكر الإسماعيلي . وأبو سعيد
محمد بن صالح الجويني ، سمع أبا الربيع الزهراني وعبد الله بن محمد بن مسلم وغيرهما .
والامام أبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف الجويني إمام عصره بنيسابور ،
وكان قد تفقه على أبي الطيب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكي بنيسابور ، وبمرو على
الامام أبي بكر عبد الله بن أحمد القفال ، وقرأ الأدب على والده يوسف الأديب بجوين ، وبرع
في الفقه ، وصنف التصانيف ، وكان ورعا دائم العبادة شديد الاحتياط مبالغا فيه ، توفي
بنيسابور سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة سمع أستاذيه وأبا ( 1 ) عبد الرحمن السلمي وأبا محمد بن
بالويه الأصبهاني ، وببغداد أبا الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان وأبا علي
الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز ، وبمكة أبا عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء
وغيرهم روى لي عنه أبو القاسم بن إبراهيم المسجدي ولم يحدثنا عنه أحد سواه . وأخوه
أبو الحسن علي بن يوسف الجويني المعروف بشيخ الحجاز ، صوفي لطيف ظريف فاضل
مشتغل بالعلم والحديث ، صنف كتابا حسنا في علوم الصوفية مرتبا مبوبا سماه كتاب السلوة ( 2 )
وعندي منه نسخة بخط يده سمع شيوخ أخيه وسمع أيضا أبا نعيم عبد الملك بن الحسن
الأسفرايني بنيسابور ، وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس ، وغيرهم ، روى
لي عنه أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بمرو ، وأخوه أبو بكر وجيه بن طاهر والإمام محمد
بن الفضل الفراوي وأبو محمد عبد الجبار بن محمد الخواري وغيرهم بنيسابور ، وتوفي
في سنة ثلاث وستين وأربعمائة . وابنه الإمام أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف
الجويني المعروف بإمام الحرمين إمام وقته ومن تغني شهرته عن ذكره ، بارك الله تعالى له في
تلامذته حتى صاروا أئمة الدنيا مثل الخوافي والغزالي والكيا الهراسي والحاكم عمر النوقاني
رحمهم الله ، سمع الحديث من أبي بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني التميمي ،
روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد الفرغولي بمرو ، وأبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن
أبي منصور الرماني بالدامغان ، وأبو عبد الرحمن أحمد بن الحسن الكاتب بنيسابور ، وكان
هامش
( 1 ) في ك موضع هذه الكلمة بياض ، ووقع في اللباب ومعجم البلدان " أربع " وحكاه ابن خلكان عن الأنساب مع حكايته
عن كتاب الذيل للمؤلف " ثمان " والذي في طبقات ابن السبكي والشذرات وعدة مراجع " ثمان " .
( 2 ) في النسخ " الصلوات " والذي في اللباب ومعجم البلدان وطبقات الشافعية " السلوة " وهكذا في الشذرات 3 / 262 عن
الأسنوي وسماه في كشف الظنون " سلوة " .