فارس بن مرداس بن نهيك التميمي القيسي الجويباري ، من أهل هراة ، قال أبو حاتم بن
حبان : هو دجال من الدجاجلة كذاب ، يروي عن ابن عيينة ووكيع وأبي حمزة وغيرهم من
ثقات أصحاب الحديث ، ويضع عليهم ما لم يحدثوا ، وقد روى عن هؤلاء الأئمة ألوف
حديث ما حدثوا بشئ منها ، كان يضعها عليهم ، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل
الجرح فيه ، ولولا أن أحداث أصحاب الرأي بهذه الناحية خفي عليهم شأنه لم أذكره في هذا
الكتاب لشهرته عند أصحاب الحديث قاطبة بالوضع على الثقات ما لم يحدثوا . وأبو علي
الحسن بن علي بن الحسن بن جعفر السمرقندي الجويباري ، وظني أنها من قرى سمرقند ،
يروي عن عمار بن ( 1 ) الحسن الهروي حديثا منكرا ، روى عن داود بن عفان النيسابوري عن
أنس بن مالك رضي الله عنه ، وداود بن عفان متروك الحديث . وأبو بكر حم بن السري بن
عباد الجويباري ، قال أبو العباس المستغفري : اسمه محمد بن السري ، وحم لقب ، من
سكة الجويبار . قلت وهي محلة بنسف اجتزت بها ثم قال المستغفري : شيخ صالح كان يغسل
الموتى ، لقي محمد بن إسماعيل البخاري ، وروى عن إبراهيم بن معقل ومحمد بن
موسى بن الهذيل ، سمع منه عبد الله بن أحمد بن محتاج وأبو بكر أحمد بن عبد العزيز ،
وحدثنا عنه أبو مروان عبد الملك بن سعيد بن إبراهيم بحديث قد رويناه في أول هذا الكتاب
فيمن اسمه محمد . وأبو إبراهيم إسماعيل بن محمد بن صاحب الفقيه الجويبار بخاري
الأصل ( 2 ) وظني أنه من هذه المحلة أعني محلة بنسف ، يروي عن عبد الصمد بن الفضل
البلخي وأبي شهاب معمر بن محمد البلخي وغيرهما ، وكان يجلس في المسجد الجامع على
الدكان الذي كان يجلس عليه أبو حفص الزاهد الفردي ( 3 ) وابنه أبو عبد الله وبعدهما أبو علي
الحسين بن فارس الفقيه الكسي ، روى عنه عيسى بن الحسين ، مات بعد سنة عشرين
وثلاثمائة . وإسماعيل بن محمد بن عمرو الجويباري المقيم ببلخ ، سمع أستاذه
أبا الحسن بن مندوست وأبا جعفر الهندواني ، ودخل بعدما تفقه ببلخ واعتقد مذهب
الاعتزال ، ثم دخل نسف وأظهر هذا المذهب ، فأمر الشيخ أبو بكر القلاسي بنفيه ومنع منه
رفده ، فخرج إلى بلخ بعد ما هتك الله ستره فأقام بها زمانا ، ومات بها في شهور سنة ثمان
وسبعين وثلاثمائة ، لم يكتب الحديث ولم يعرفه ، وكان حقه أن لا يذكر ، ولكن ذكرته كما
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ووقع في معجم البلدان واللباب مطبوعته ومخطوطتيه والقبس " عثمان " وانظر ما يأتي .
( 2 ) في بقية النسخ " الجويباري كان في الأصل " .
( 3 ) نسخ أخرى " المفرد " ويأتي رسم ( الفرددي ) بدالين وفيه أن ( فردد ) من قرى سمرقند فلعل الصواب هنا
" الفرددي "