الفصل الخامسفي المجمل والمبيّن
المبيّن هو « الكلام الذي له ظاهر « 1 » ، ويكون بحسب متفاهم العرف قالباً لخصوص معنى » .
والمجمل بخلافه ، فما ليس له ظهور فهو مجمل .
ولا يخفى أنّ الكلام إذا كان مبيّناً وظاهراً في معنى ، كان ملاكاً للعمل بمقتضى أصالة الظهور ، وأمّا ما كان مجملًا وفاقداً للظهور فلا وجه للأخذ به ، لعدم صحّة حمله على ما ليس بظاهر فيه .
ولا ينبغي البحث حول صغريات المقام ، كما فعل الأعلام ، حيث اختلفوا في أنّ مثل « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ » « 2 » و « أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اْلأَنْعامِ » « 3 » ممّا أضيف التحريم والتحليل فيه إلى الأعيان ، هل يكون من مصاديق المجمل أو المبيّن .
فإنّ بيان المصاديق والصغريات ليس من وظائف الأصولي ، بل الحاكم فيها هو العرف ، فإن حكم العرف بأنّ آية تحريم الميتة ظاهرة في حرمة جميع
هامش
( 1 ) سواء كان ظاهراً في المعنى الحقيقي ، مثل « رأيت أسداً » أو في المعنى المجازي ، نحو « رأيت أسداً يرمي » . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) المائدة : 3 .
( 3 ) المائدة : 1 .