قبلها ، فإنّه عليه السلام قال في بعضها : « لا ينبغي لحاجّ ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها » « 1 » .
وكلمة « لا ينبغي » في هذه الأحاديث تدلّ على عدم الجواز ، بقرينة سائر الروايات .
فإطلاق هذه الأخبار يقتضي عدم مشروعيّة الإحرام قبل الميقات حتّى فيما إذا تعلّق به النذر .
2 - ما دلّ على أنّه يشترط في متعلّق النذر أن يكون راجحاً شرعاً ، وهو قوله عليه السلام : « لا نذر إلّافي طاعة اللَّه » .
3 - ما دلّ على صحّة خصوص نذر الإحرام قبل الميقات ووجوب الوفاء به « 2 » .
ويمكن الجمع بين هذه الطوائف الثلاث من الأدلّة بأحد وجهين :
الأوّل : تقييد الطائفة الأولى الدالّة على عدم جواز الإحرام قبل الميقات مطلقاً بالطائفة الثالثة الدالّة على صحّته بل وجوبه إذا تعلّق به النذر ، وبملاحظة الطائفة الثانية - أعني « لا نذر إلّافي طاعة اللَّه » - نستكشف أنّ الإحرام قبل الميقات راجح مشروع ذاتاً ، وإنّما لم يؤمر به استحباباً أو وجوباً لمانع يرتفع مع النذر ، فحاصل الجمع بين الأدلّة أنّه لا يجوز الإحرام قبل الميقات إلّافي صورة النذر .
الثاني : أنّ الإحرام قبل الميقات فاقد للمشروعيّة الذاتيّة كما يقتضيه الدليل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 308 ، كتاب الحج ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 326 ، كتاب الحجّ ، الباب 13 من أبواب المواقيت .
فالمقتضي لصحّة الإحرام قبل الميقات فيما إذا تعلّق به النذر إنّما هو دليل خاصّ ، لا عموم مثل « أوفوا بالنذور » . منه مدّ ظلّه .