المصداقيّة للمخصّص حقيقةً أو ملاكاً « 1 » ، فلا يصحّ عدّه من قبيل التمسّك به فيما إذا شكّ في فرد لا من جهة احتمال التخصيص ، بل من جهة أخرى .
وأمّا قياس ما نحن فيه بمسألة الإحرام قبل الميقات والصوم في السفر فقياس مع الفارق من جهتين :
الأولى : أنّه من قبيل قياس المشكوك بالمعلوم ، لأنّ الدليل الخاصّ يقتضي صحّة الإحرام قبل الميقات والصيام في السفر إذا تعلّق بهما النذر كذلك ، فصحّتهما معلومة عندنا ، بخلاف الوضوء بالماء المضاف إذا تعلّق به النذر ، حيث إنّا نشكّ في صحّته ، ولأجل ذلك يتمسّك الخصم بعموم « أوفوا بالنذور » لأجل تصحيحه .
الثانية : أنّ صحّة الإحرام قبل الميقات والصيام في السفر تختصّ بما إذا تعلّق بهما النذر ، ضرورة بطلانهما لو لم يكونا كذلك ، مع أنّ الخصم يدّعي صحّة الوضوء والغسل بالمايع المضاف مطلقاً ، سواء تعلّق بهما النذر أم لا .
التحقيق حول نذر الإحرام قبل الميقات « 2 »
ولا بأس بالإشارة إلى وجه صحّة الإحرام قبل الميقات فيما إذا تعلّق به النذر ، وإن كان تفصيله موكولًا إلى كتاب الحجّ من الفقه ، لكونها مسألة فقهيّة ، فنقول :
في المسألة أدلّة ثلاثة :
1 - الأخبار الصحيحة الواردة في المواقيت ، الدالّة على عدم جواز الإحرام
هامش
( 1 ) أو من مصاديق التمسّك بالدليل في الشبهة المصداقيّة لنفسه . م ح - ى .
( 2 ) وبه يظهر التحقيق حول نذر الصيام في السفر . م ح - ى .