بينهما علاقة لزوميّة ، لكن لا ترتّب بينهما « 1 » .
4 - أن يكون الترتّب على نحو الترتّب على العلّة .
5 - أن تكون العلّة تامّة .
6 - أن لا يكون للمعلول علّة أخرى .
ولو انعدم أحد هذه الأمور لما تحقّقت العلّيّة المنحصرة بين شيئين كما لا يخفى .
ب - أنّه لا شبهة في استعمال الجملة الشرطيّة في العلّيّة المنحصرة ، فأريد منها الانتفاء عند الانتفاء في موارد متعدّدة ، إنّما الإشكال في أنّه بالوضع وتبادر العلّيّة المنحصرة منها بحيث لابدّ من حملها على الانتفاء عند الانتفاء لو لم يقم على خلافه قرينة من حال أو مقال ، وكان استعمالها في غيره بنوع من المسامحة ورعاية العلاقة أم لا ؟
الظاهر أنّ استعمالها في غير موارد العلّيّة المنحصرة يكون أيضاً على نحو الحقيقة وبدون التسامح ورعاية العلاقة .
ألا ترى أنّا نستعمل الجملة الشرطيّة فيما إذا كان للجزاء علّة أخرى غير الشرط ، فنقول : « إذا طلعت الشمس فالحرارة موجودة » ، وفيما إذا كان الشرط علّة ناقصة للجزاء ، فنقول : « إذا تحقّقت النار يتحقّق الإحراق » ، وفيما إذا لم يكن بينهما ترتّب وعلّيّة ، فنقول : « إذا تحقّقت الأربعة تتحقّق الزوجيّة » .
والوجدان السليم قاضٍ بكون هذه الاستعمالات جميعها حقيقيّة ، لأنّا
هامش
( 1 ) الأنسب أن يمثّل للشيئين الذين لا ترتّب بينهما بمعلولين لعلّة واحدة ، إذ الزوجيّة من لوازم ماهيّة الأربعة ، واللازم متأخّر رتبةً عن الملزوم ، نعم ، يمكن أن يمثّل بهما لما إذا لم يكن الترتّب على العلّة ، لعدم كون الأربعة علّة للزوجيّة . م ح - ى .