تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

الأمر الثامن : في مجعوليّة الصحّة والفساد

هل الصحّة والفساد أمران مجعولان شرعاً بجعل استقلالي أو بتبع التكليف ، أو غير مجعولين ، أو يختلف بحسب الموارد ؟

كلام صاحب الكفاية في ذلك

ذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى الأخير حيث قال : إنّ الصحّة والفساد عند المتكلّم وصفان « 1 » اعتباريّان ينتزعان من مطابقة « 2 » المأتيّ به مع المأمور به وعدمها . وأمّا الصحّة بمعنى سقوط الإعادة والقضاء عند الفقيه فهي ممّا استقلّ به العقل في الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي الأوّلي ، وليست مجعولةً شرعاً ، لأنّا إذا صلّينا مع الوضوء يستقلّ العقل بكونها مجزية صحيحة لا يجب الإعادة والقضاء . بخلاف الإتيان بالمأمور به بالأمر الثانوي أو الظاهري ، فإنّ الشارع هو الذي يحكم بأنّه صحيح مجزٍ لا يجب عليه الإعادة والقضاء ، أو فاسد لا يجزي ويجب عليه الإعادة والقضاء ، ولا مجال لحكم العقل فيه .
هامش
( 1 ) وهما موافقة الأمر أو الشريعة وعدمها . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) وهي أمر واقعي تكويني . منه مدّ ظلّه .