الصحّة والفساد في العبادات والمعاملات ، فإنّ كلّاً منهما إمّا صحيح ليس إلّا ، أو فاسد كذلك .
هل الصحّة والفساد أمران إضافيّان ؟
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله ذهب إلى كون الصحّة والفساد وصفان إضافيّان يختلفان بحسب الأنظار والفتاوى ، فالصلاة الفاقدة للسورة مثلًا صحيحة عند من قال بعدم جزئيّتها لها وفاسدة عند من قال بها .
ثمّ استشهد بمسألة الإجزاء ، بدعوى أنّ المأتيّ به على وفق الأمر الظاهري أو الواقعي الثانوي صحيح عند القائلين بإجزائه عن المأمور به بالأمر الواقعي الأوّلي ، فاسد عند القائلين بعدم إجزائه عنه .
بل هما وصفان إضافيّان عند المتكلِّمين أيضاً ، لأنّ المتكلّمين الذين فسّروا الصحّة والفساد بموافقة الأمر ومخالفته إن أرادوا من الأمر مطلق الأمر كان المأتيّ بهعلى طبقالأمرالظاهري والاضطراري صحيحاً عندهم أيضاً ، كما عند القائلين بالإجزاء منالاصوليّين ، وإن أرادوا به خصوص الأمر الواقعي الأوّلي كانالمأتيّ به علىطبقأحدهما فاسداً عندهم ، كما عند القائلين بعدم الإجزاء « 1 » .
هذا حاصل كلامه رحمه الله .
نقد ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في إضافيّة الصحّة والفساد
أقول : دعوى كون الصحّة والفساد أمرين إضافيّين بحسب الأنظار والفتاوى أمر عجيب لا يليق بمثل المحقّق الخراساني رحمه الله ، فإنّ الواقع لا يخلو إمّا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 220 .