الرابع : في الحمل المجازي
الحقّ ما ذهب إليه المحقّقون منهم صاحب الكفاية من أنّه لا يعتبر في صدق المشتقّ حقيقةً التلبّس بالمبدء حقيقةً كما في « الماء جارٍ » بل يكفي التلبّس به ولو مجازاً كما في « الميزاب جارٍ » فإسناد الجاري إلى الميزاب وإن كان إسناداً إلى غير ما هو له وبالمجاز ، إلّاأنّه في الإسناد لا في الكلمة ، فالمشتقّ في مثل المثال بما هو مشتقّ قد استعمل في معناه الحقيقي وإن كان مسنداً إلى الميزاب بالإسناد المجازي ، خلافاً لصاحب الفصول ، حيث تخيّل أنّه من قبيل المجاز في الكلمة « 1 » .
هذا تمام الكلام في المشتقّ ، وبه تمّ ما أردنا إيراده في المقدّمة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 78 .