الفصل الثالث : العين
3 / 1
الإِشارَةُ إلَى ما فيها مِنَ الحِكمَةِ
425 . الإمام عليّ عليه السلام : اعجَبوا لِهذَا الإِنسانِ ؛ يَنظُرُ بِشَحمٍ ، و يَتَكَلَّمُ بِلَحمٍ ، و يَسمَعُ بِعَظمٍ ، [ و ] يَتَنَفَّسُ مِن خَرمٍ ! « 1 »
426 . الإمام الصادق عليه السلام في مُحاجَّتِهِ مَعَ الطَّبيبِ الهِندِيِّ : خَلَتِ الجَبهَةُ مِنَ الشَّعرِ ؛ لِأَنَّها مَصَبُّ النّورِ إلَى العَينَينِ ، و جُعِلَ فيهَا التَّخطيطُ وَ الأَساريرُ ؛ لِيَحتَبِسَ العَرَقَ الوارِدَ مِنَ الرَّأسِ عَنِ العَينِ قَدرَ ما يُميطُهُ الإِنسانُ عَن نَفسِهِ ، كَالأَنهارِ فِي الأَرضِ الَّتي تَحبِسُ المِياهَ ، و جُعِلَ الحاجِبانِ مِن فَوقِ العَينَينِ ؛ لِيَرِدَ عَلَيهِما مِنَ النّورِ قَدرَ الكِفايَةِ .
أ لا تَرى يا هِنديُّ ، إنَّ مَن غَلَبَهُ النّورُ جَعَلَ يَدَهُ عَلى عَينَيهِ ؛ لِيَرِدُ عَلَيهِما قَدرُ كِفايَتِهِما مِنهُ ، و جُعِلَ الأَنفُ فيما بَينَهُما ؛ لِيُقَسِّمُ النّورَ قِسمَينِ إلى كُلِّ
عَينٍ سَواءً ، و كانَتِ العَينُ كَاللَّوزَةِ ؛ لِيَجرِيَ فيهَا الميلُ بِالدَّواءِ و يَخرُجَ مِنهَا الدّاءُ . و لَو كانَت مُرَبَّعَةً أو مُدَوَّرَةً ما جَرى فيهَا الميلُ ، و ما وَصَلَ إلَيها دَواءٌ ، ولا خَرَجَ مِنها داءٌ . « 2 »
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة 8 ، عيون الحكم و المواعظ ، ص 88 ح 2098 ، بحار الأنوار ، ج 61 ص 307 ، ح 15 .
( 2 ) الخصال ، ص 513 ، ح 3 ، علل الشرائع ، ص 100 ، ح 1 كلاهما عن الربيع صاحب المنصور ، المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 260 ، بحار الأنوار ، ج 61 ، ص 309 ، ح 17 .