تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
شرح
على عهدة الزوج كما مرّ « 1 » . من دون فرق بين تقدير الحاكم إيّاها وعدمه ، خلافاً لبعض العامّة « 2 » . واستشكل فيه في الجواهر بأنّ الأصل القضاء في كلّ حقّ ماليّ لآدميّ . ودعوى كون الحقّ هنا خصوص السدّ الذي لا يمكن تداركه واضحة المنع ، بعد إطلاق الأدلّة حرمة العلّة المستنبطة عندنا « 3 » . ويؤيده عطف الزوجة على الأقارب في كثير من أدلّة وجوب الإنفاق المتقدّمة ، كما أنّه يؤيد العلّة المستنبطة اعتبار الفقر والحاجة هنا دون الزوجة ، فالإنصاف عدم ثبوت القضاء ولو لمنع الضابطة الكليّة التي أفادها في كلّ حقّ ماليّ لآدمي ، فتدبّر جيداً . وقد استثنى من نفقة الأقارب صورتان ، يتحقّق فيهما اشتغال الذمّة ووجوب القضاء والتدارك : إحداهما : ما إذا لم ينفق عليه لغيبة المنفق ورفع المنفَق عليه أمره إلى الحاكم ، فأمره بالاستدانة عليه فاستدان عليه . ثانيتهما : ما إذا امتنع المنفق عن إنفاقه مع القدرة عليه ويساره ، ورفع المنفق عليه أمره إلى الحاكم كذلك ، فإنّه في هاتين الصورتين تشتغل ذمّته به ويجب عليه قضاؤه ، ويكون أمر الحاكم بالاستدانة بمنزلة أمر المنفق بها ، لا بمعنى أن تكون ذمّة المنفق مشغولة به ابتداء ، بل بمعنى اشتغال ذمّة المنفِق عليه بذلك ، ووجوب القضاء عليه لوقوعه بأمره أو بأمر من يقوم مقامه ، ويحتمل اشتغال ذمّته به ابتداء ، كما لعلّه الظاهر من العبارة .
هامش
( 1 ) في ص 591 593 . ( 2 ) بدائع الصنائع : 3 / 432 و 451 ، الوجيز للغزالي : 2 / 116 . ( 3 ) جواهر الكلام : 31 / 380 .