شرح
أُجرة الإرضاع على الأب ، وبأصالة الأب المستفادة من قوله تعالىوَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ« 1 » الظاهر في أصالة ظهور الآباء على أرحام الأُمّهات .
وترك الاستفصال في حديث هند زوجة أبي سفيان ، حيث جاءت إلى رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) فقالت : إنّ أبا سفيان شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلّا ما آخذ منه سرّاً وهو لا يعلم ، فهل عليَّ من ذلك شيء ؟ فقال : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف « 2 » .
ولم يقع فيه استفصال عن يسار الامّ بالإضافة إلى الولد وعدمه ، بالإجماع « 3 » على عدم وجوب الإرضاع على الأُمّ ، وبظاهر النصوص « 4 » المزبورة التي لا يتعدّى فيها إلى الأُمّ ، بل مطلق الأُنثى إلّا بقاعدة الاشتراك المفقود هنا بالإجماع وغيره « 5 » .
هذا ، ومع عدم الأب أو فقره فنفقة الولد على الجدّ للأب الذي هو أب دون أُمّ الولد ، خلافاً لبعض العامّة « 6 » حيث إنّه ذكر أنّ على الأمّ الثلث وعلى الجدّ الثلثان ، فإنْ فقد الجدّ أو كان معسراً فعلى أب الجدّ لأنّه أيضاً أب ، والترتيب بين الأب والجدّ وأب الجدّ إنّما هو باعتبار آية
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 7 / 172 .
( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 477 ، سنن الدارمي : 2 / 110 ح 2256 .
( 3 ) رياض المسائل : 7 / 241 ، جواهر الكلام : 31 / 380 .
( 4 ) الوسائل : 21 / 525 526 ، أبواب النفقات ب 11 .
( 5 ) جواهر الكلام : 31 / 381 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي : 5 / 226 227 ، العزيز شرح الوجيز : 10 / 80 ، بدائع الصنائع : 3 / 444 .