شرح
وفي رواية عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : عقّ عنه وأحلق رأسه يوم السابع ، وتصدّق بوزن شعره فضّة ، وأقطع العقيقة جذاوي وأطبخها وأدعُ عليها رهطاً من المسلمين « 1 » .
والظّاهر أنّ المراد هو الطبخ على ما هو المتعارف ، وأمّا كون الأفضل طبخها بماء وملح فهو غير معلوم ؛ لعدم الدّليل عليه ، وحيث إنّ أحد الأقوال في معنى الرهط هو ما فوق العشرة إلى الأربعين ، فالأفضل أن تكون الجماعة اللاتي يدعون إليها أقلّ من العشرة ، خصوصاً مع رواية عمّار المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) : وتطعم منه عشرة من المسلمين ، فإن زادوا فهو أفضل « 2 » الحديث .
ثمّ إنّه ذكر المحقّق في الشرائع : ويعني يكره أن يكسر شيء من عظامها ، بل يفصل أعضاؤها « 3 » . والأخبار في هذا المجال مختلفة فبعضها يدلّ على الجواز من دون كراهة ، بل على الأمر بالكسر ، مثل :
رواية الفقيه مرسلًا ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه سُئلَ عن العقيقة إذا ذبحت يكسر عظمها ؟ قال : نعم ، يكسر عظمها ويقطع لحمها ويصنع بها بعد الذبح ما شئت « 4 » .
وبعضها يدلّ على النهي عن الكسر ، مثل : رواية الكاهلي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : العقيقة يوم السّابع ، وتعطى القابلة الرجل مع الورك ، ولا يكسر العظم « 5 » . ومقتضى الجمع الحمل على الكراهة .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 27 ح 1 ، التهذيب : 7 / 442 ح 1766 ، الوسائل : 21 / 421 ، أبواب أحكام الأولاد ب 44 ح 8 .
( 2 ) الكافي : 6 / 28 ح 1 ، التهذيب : 7 / 443 ح 1771 ، الوسائل : 21 / 421 ، أبواب أحكام الأولاد ب 44 ح 4 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 345 .
( 4 ) الفقيه : 3 / 314 ح 1524 ، الوسائل : 21 / 424 ، أبواب أحكام الأولاد ب 44 ح 17 .
( 5 ) الكافي : 6 / 29 ح 11 ، التهذيب : 7 / 443 ح 1772 ، الوسائل : 21 / 421 ، أبواب أحكام الأولاد ب 44 ح 5 .