شرح
لعلّه لا يكون لأجل الحمل ، بل لأجل فساد في الطمث ، والاحتياط إنّما هو بملاحظته .
الثالث : إنّه لا مجال مع دلالة الرواية الصحيحة « 1 » على أنّ أقصى مدّة الحمل تسعة أشهر للتمسّك بذيل الاستصحاب ؛ لأنّه لا تصل النوبة إلى الأصل مع وجود الأمارة المعتبرة ، مع أنّ الاستناد إلى الاستصحاب في جواز نفي النسبة فيما دون في غاية الإشكال .
وينبغي في الختام التنبيه على أمرٍ ، وهو أنّ الأمور الثلاثة المذكورة معتبرة في لحوق الولد الكامل الحيّ ، وأمّا في السقط فلا يُعتبر في لحوقه بلوغ أقلّ الحمل ولا عدم التجاوز عن أقصاه . نعم لا شكّ في اعتبار الإنزال بالنحو المذكور ، ويترتّب على اللّحوق وعدمه إرث الدّية وعدمها فيما لو أسقطه مسقط ، وقد ذكر مراتب الدّية في كتاب الدّيات « 2 » .
والظّاهر أنّه لا دليل على اللّحوق إلّا مثل قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : الولد للفراش بالمعنى المتقدّم « 3 » . غاية الأمر عدم اعتبار الشرطين الأخيرين فيه لفرض كونه سقطاً ، ويمكن الفرق بين عدم البلوغ أقلّ الحمل وبين التجاوز عن أقصاه بكونه سقطاً في الأوّل وميّتاً في الثاني ، والثاني يصدق عليه الولد وإن كان غير حيّ بخلاف الأوّل ، وفي بعض الروايات المتقدّمة إشارة إليه ، اللّهم إلّا أن يُقال : إنّ اللّحوق في الولد الحيّ الكامل لا بدّ وأن يكون مستنداً إلى مثل ذلك القول ، وإلّا فوجود الشرائط المتقدّمة لا يترتّب عليه إلّا إمكان اللحوق لا اللحوق الفعلي ؛ لإمكان الاستناد إلى
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 101 ح 1 ، التهذيب : 8 / 129 ح 444 ، الوسائل : 22 / 223 ، أبواب العدد ب 25 ح 1 .
( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الدّيات : 273 وما بعدها .
( 3 ) في ص 506 .