شرح
نعم ، له أن يأتيها ثلاث ليالٍ والأُخرى ليلة ؛ لأنّ له أن يتزوّج أربع نسوة فليلتيه يجعلهما حيث شاء ، قلت : فتكون عنده المرأة فيتزوّج جارية بكراً ؟ قال : فليفضّلها حين يدخل بها بثلاث ليالٍ ، وللرجل أن يفضّل نسائه بعضهنّ على بعض ما لم يكنّ أربعاً « 1 » .
وصحيحة محمد بن مسلم قال : سألته عن الرجل تكون عنده امرأتان وإحداهما أحبّ إليه من الأُخرى ؟ قال : له أن يأتيها ثلاث ليال والأُخرى ليلة ، فإن شاء أن يتزوّج أربع نسوة كان لكلّ امرأة ليلة ، فلذلك كان له أن يفضّل بعضهنّ على بعض ما لم يكنّ أربعاً « 2 » .
وقد أفاد في المتن أنّ العمل بهذه الروايات الواردة في أكثر من واحدة أحوط ، وإن كان الأقوى العدم ؛ لعدم الدليل على لزوم أصل المبيت معهنّ ، ويمكن له الهجرة وترك المضاجعة بالنحو المذكور ؛ ولكن حيث إنّ المشهور أفتوا بذلك يكون الاحتياط في رعايته ، كما أنّك عرفت أنّ الأقوى في الواحدة جواز ترك المبيت معها مطلقاً لعدم الدّليل على المنع ، إلّا أنّ المشهور ذهبوا إلى ما ذكرنا ، فتدبّر جيّداً .
نعم ، حكى صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : أنّ المتحصّل أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة : منها ما حكاه عن صريح ابن حمزة « 3 » وظاهر المحكي عن المُقنعة « 4 » والنهاية « 5 » والغُنية « 6 »
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 419 ح 1679 ، الإستبصار : 3 / 242 ح 866 ، الوسائل : 21 / 337 ، أبواب القسم ب 1 ح 2 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 270 ح 1283 ، الوسائل : 21 / 338 ، أبواب القسم ب 1 ح 3 .
( 3 ) الوسيلة : 312 .
( 4 ) المُقنعة : 516 .
( 5 ) النهاية : 483 .
( 6 ) غنية النزوع : 350 .