[ مسألة 15 : تملك المرأة الصداق بنفس العقد وتستقرّ ملكية تمامه بالدخول ]
مسألة 15 : تملك المرأة الصداق بنفس العقد وتستقرّ ملكية تمامه بالدخول ، فإن طلّقها قبله عاد إليه النصف وبقي لها النصف ، فلها التصرّف فيه بعد العقد بأنواعه ، وبعد ما طلّقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه العقد ،
شرح
نصف الصداق ، مضافاً إلى أنّ التعليل يفيد ذلك ، خصوصاً مع أنّ الاشتباه بين المطلّقة والمتوفّى عنها زوجها قلّما يتفق ، خصوصاً من أفراد متعدّدة ، وبذلك يظهر أنّ الحقّ ما قوّاه في المتن من التنصيف ، خصوصاً مع أنّ العرف لا يفهم من قوله تعالىوَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ« 1 » الآية خصوصية للطلاق ، بل المتفاهم العرفي مدخليّة أمرين : المفارقة قبل الدخول ، وتسمية المهر في النكاح .
ثمّ إنّه بملاحظة ما ذكرنا ظهر أمران :
أحدهما : خصوصية موت المرأة في التنصيف ؛ لاشتمال جلّ الروايات الواردة في هذه المسألة بل كلّها على موت الرجل .
ثانيهما : إنّ الأحوط الأولى خصوصاً في موت الرجل التصالح ؛ لظهور كلتا الطائفتين على ما عرفت في مفادهما وعدم إمكان الجمع بينهما ، فالأولى التصالح لئلّا تتحقّق مخالفة شيء من الطائفتين ، فتدبّر .
اللهمّ إلّا أن يقال : بأنّ المنسوب إلى المشهور هو التمام ، بل عرفت دعوى الإجماع عليه من المرتضى ( قدّس سرّه ) وهي وإن لم تكن حجّة إلّا أنّ دلالتها على ثبوت الشهرة تامّة ، والشهرة أوّل المرجّحات كما بيّناه في محلّه .
وإلغاء الخصوصيّة من آية الطلاق غير تامّ ، فالتمام لو لم يكن أقوى يكون مقتضى الاحتياط الوجوبي ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 237 .