شرح
وكيف كان فالرواية الأولى دالّة على أنّ الزمانة موجبة للخيار وجواز الردّ على الأهل من غير طلاق ، غاية الأمر مع توصيفها بالظهور .
ويمكن أن تكون صحيحة داود بن سرحان مبنيّة لمعنى الظهور ، حيث روى عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث ، قال : وإن كان بها يعني بالمرأة زمانة لا تراها الرجال أُجيزت شهادة النساء عليها « 1 » .
ولكن مقتضى الرواية أنّ الزمانة مطلقاً موجبة للخيار ، غاية الأمر أنّه في الزمانة الخفية يكتفى بشهادة النساء ، فإذا شهدن بذلك يثبت له الخيار .
وعلى أيّ حال فلا ينبغي الإشكال في أنّ الزمانة الظاهرة من أسباب جواز الفسخ ، وإن كان الأمر في الزمانة غير الظاهرة مشكلًا ، خصوصاً بعد كون مقتضى الأصل العدم .
ثمّ إنّه مع أنّه قد ذكر في المتن أنّ عيوب المرأة المختصّة ستّة ، لكنّه عدّها سبعاً وجعل السابع العمى ، وهو ذهاب البصر عن العينين وإن كانتا مفتوحتين ، وقد نفى وجدان خلاف صريح فيه في الجواهر ، بل حكى عن المرتضى « 2 » وابن زهرة « 3 » الإجماع عليه « 4 » .
ويدلّ عليه صحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الرجل يتزوّج المرأة فيؤتى بها عمياء ، أو برصاء ، أو عرجاء ، قال : تردّ على وليّها ويكون لها المهر
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 424 ح 1694 ، الإستبصار : 3 / 246 ح 884 ، الوسائل : 21 / 216 ، أبواب العيوب والتدليس ب 4 ح 1 .
( 2 ) الناصريات : 337 .
( 3 ) غنية النزوع : 354 .
( 4 ) جواهر الكلام : 30 / 338 .