[ مسألة 16 : لا إشكال في جواز نظر الرجل إلى ما عدا العورة من مماثله ]
مسألة 16 : لا إشكال في جواز نظر الرجل إلى ما عدا العورة من مماثله ، شيخاً كان المنظور إليه أو شابّاً ، حسن الصورة أو قبيحها ما لم يكن بتلذّذ وريبة ،
شرح
وقوله تعالىفَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما« 1 » ، وقوله تعالىيَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما« 2 » « 3 » . لكن في الجواهر : وفيه ما لا يخفى « 4 » .
وكذا يجوز لكلّ من الرجل والمرأة النظر إلى المحارم ما عدا العورة ، وما عن ظاهر التحرير من أنّه ليس للمحرم التطلّع في العورة والجسد عارياً « 5 » واضح الضعف ، وإن كان في خبر أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، المرويّ في تفسير عليّ ابن إبراهيم ، والمنقول في المستدرك في قوله تعالىوَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها« 6 » فهو الثياب ، والكحل ، والخاتم ، وخضاب الكف ، والسّوار ، والزينة ثلاث : زينة للناس ، وزينة للمحرم ، وزينة للزوج ، فأمّا زينة الناس فقد ذكرناه ، وأمّا زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها ، والدملج وما دونه ، والخلخال وما أسفل منه ، وأمّا زينة الزوج فالجسد كلّه « 7 » ، لكنّه مضافاً إلى ضعف الرواية قد ذكرنا في كتاب الصلاة أنّ المراد من الآية هي أنّ المرأة بنفسها زينة ، والزينة الظاهرة هي الوجه والكفّان لا الزينة المتعارفة « 8 » ، فراجع .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 7 / 22 .
( 2 ) سورة الأعراف : 7 / 27 .
( 3 ) كشف اللثام : 7 / 24 .
( 4 ) جواهر الكلام : 29 / 72 .
( 5 ) تحرير الأحكام : 2 / 3 .
( 6 ) سورة النور : 24 / 31 .
( 7 ) تفسير القمي : 2 / 101 ، مستدرك الوسائل : 14 / 275 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 85 ح 3 .
( 8 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الصلاة : 1 / 569 576 .