[ مسألة 15 : يجوز لكلّ من الزوج والزوجة النظر إلى جسد الآخر ]
مسألة 15 : يجوز لكلّ من الزوج والزوجة النظر إلى جسد الآخر ظاهره وباطنه حتى العورة ، وكذا مسّ كلّ منهما بكلّ عضو منه كلّ عضو من الآخر مع التلذّذ وبدونه ( 1 ) .
شرح
خصوصاً مع أنّ أصل الوطء يجوز تركه نوعاً ، فلا تصل النوبة إلى العزل ، وخصوصاً مع جواز الوطء في الإدبار على ما عرفت « 1 » ، وهو لا يحصل منه الولد كما لا يخفى .
بقي الكلام في وجوب الدية على الزوج ، وهي عشرة دنانير ، والظاهر العدم ، فانّ موضوعها هو المفزع للمجامع ، وأمّا إذا أراد الزوج الانزال من غير وجود المفزع فالظاهر عدم الدليل على ثبوت الدية بوجه ، وتؤيّده سيرة المتشرعة فإنّهم لا يرون الوجوب أصلًا ، ومنه يظهر الاشكال على المحقّق في الشرائع في العبارة المتقدّمة ، حيث إنّ ظاهرها وجوب الدية وإن قلنا بكراهة العزل فضلًا عن القول بالحرمة ، فتدبّر .
( 1 ) لا إشكال في أنّه يجوز لكلّ من الزوجين النظر إلى جسد الآخر ظاهره وباطنه ، وكذا مسّه بأيّ عضو كان مع التلذّذ أو بدونه ، وإن كره النظر إلى العورة ، للنهي « 2 » المحمول على الكراهة جزماً ، وفي محكي كشف اللّثام ربما يرشد إليه قوله تعالىفَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما« 3 » ،
هامش
( 1 ) في ص 17 - 22 مسألة 11 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 359 ح 1712 وص 363 ح 1727 ، الوسائل : 20 / 121 122 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 59 ح 5 و 6 .
( 3 ) سورة الأعراف : 7 / 20 .