شرح
يحبسه وقال : إنّ مع العسر يسراً « 1 » .
هذا ، مضافاً إلى ما عرفت في المسألة التاسعة من عدم كون التمكّن من النفقة شرطاً لصحّة النكاح ابتداءً ، ففي الاستدامة أولى ، وإلى ثبوت الاستصحاب هنا .
الثانية : ما يدلّ على خلافها ، مثل :
صحيحة أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقّا على الإمام أن يفرّق بينهما « 2 » .
وصحيحة ربعي والفضيل ، عن الصادق ( عليه السّلام ) في قوله تعالىوَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ« 3 » قال : إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلّا فرّق بينهما « 4 » هذا ، مضافاً إلى قوله تعالىفَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ« 5 » ومن المعلوم أنّ الإمساك بلا نفقة ليس من الإمساك بالمعروف .
أقول : غاية مفاد الطائفة الثانية تسلّط الحاكم على الفسخ لا تسلّط الزوجة . نعم يمكن أن يقال : بأنّه مع عدم الحاكم للزوجة بنفسها الفسخ هذا ، ولكنّ الشهرة مع الطائفة الأُولى ، ولا نسلّم أن لا يكون الإمساك بلا نفقة مع الإعسار الواقعي إمساكاً بالمعروف . نعم لو كان له النفقة ولكن امتنع عن الإنفاق ترفع الزوجة أمرها إلى الحاكم ، وهو يجبره على الإنفاق أو ينفق من ماله ، وعلى فرض عدم الإمكان
هامش
( 1 ) الجعفريات : 108 ، مستدرك الوسائل : 15 / 218 ، أبواب النفقات ب 1 ح 5 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 279 ح 1330 ، الوسائل : 21 / 509 ، أبواب النفقات ب 1 ح 2 .
( 3 ) الطلاق : 65 / 7 .
( 4 ) الفقيه : 3 / 279 ح 1331 ، الوسائل : 21 / 509 ، أبواب النفقات ب 1 ح 1 .
( 5 ) سورة البقرة : 2 / 229 .