شرح
الواقعة صحيحة عندهم ، مضافاً إلى ما ورد من قول رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : إنّ لكلّ قوم نكاحاً « 1 » . وقول أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) كلّ قوم يعرفون النكاح من السفاح فنكاحهم جائز « 2 » . ولازمه لحوق الأولاد وترتب جميع الآثار ، حتى أنّه لو أسلما معاً في آن واحد يقرّا على ذلك النكاح وتبقى الزوجية ، ولا تحتاج إلى نكاح جديد صحيح في الإسلام ، بل وكذا لو أسلم أحدهما كالزوج مثلًا في موارد يجوز للمسلم نكاح غير المسلمة .
نعم لو كان نكاحهم مشتملًا على ما يقتضي الفساد ابتداء أو استدامة ، كما إذا أسلم المجوسي وكانت زوجته إحدى المحرّمات النسبية من الامّ والأُخت والبنت على ما تقدّم « 3 » وكما إذا أسلم الكافر وكانت تحته أمّ وبنت أو أُختين مثلًا يجري عليه بعد الإسلام حكم الإسلام ، فإذا كانت تحته أُمّ وبنت فإن كانت الامّ مدخولًا بها تحرم عليه البنت دائماً ؛ لأنّها ربيبة قد دخل بأُمّها ، وإن لم تكن واحدة منهما مدخولًا بها لا الامّ ولا البنت بطل عقد الامّ ، وحرمت عليه أبداً بأُمّهات النساء دون البنت ، فإنّه يثبت عقدها لأنّها ربيبة لم يدخل بأُمّها . وقال الشيخ : له التخيير ، فإنّ المحكيّ عنه في الخلاف أنّه قال : إذا جمع بين العقد على الامّ والبنت في حال الشرك بلفظ واحد ثم أسلم كان له إمساك أيّتهما شاء ويفارق الأُخرى « 4 » .
وفي المبسوط : إن لم يدخل بهما قيل : يتخيّر في إمساك أيّتهما شاء . وقيل : يثبت
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 472 ح 1891 ، الوسائل : 21 / 199 ، أبواب نكاح العبيد ب 83 ح 2 .
( 2 ) التهذيب : 7 / 475 ح 1907 ، الوسائل : 21 / 200 ، أبواب نكاح العبيد ب 83 ح 3 .
( 3 ) في ص 296 297 .
( 4 ) الخلاف : 4 / 331 .