[ مسألة 3 : لو أسلم زوج الكتابيّة بقيا على نكاحهما الأوّل ]
مسألة 3 : لو أسلم زوج الكتابيّة بقيا على نكاحهما الأوّل ، سواء كان كتابياً أو وثنياً ، وسواء كان إسلامه قبل الدخول أو بعده ، وإذا أسلم زوج الوثنية وثنياً كان أو كتابياً ، فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، وإن كان بعده
شرح
والإجماع « 1 » وأمّا عدم صلاحية المانع فلما تقرّر في الأُصول من أنّ الكفّار مخاطبون بالفروع .
وفيه : إنّ هذه المسألة غير مبتنية على ذلك ، وإلّا كان المتجه ما ذكره الشيخ من عدم حرمة إحداهما عليه ، ضرورة أنّ المسلم لو عقد على الامّ والبنت دفعة لم تحرم إحداهما عليه ، بل له استئناف العقد على كلّ منهما ، فكذلك الكافر بناءً على الشركة ، بل لو عقد على الأُمّ أوّلًا ثم عقد على البنت بعد ذلك لم تحرم بذلك الأُمّ ، إلى غير ذلك من الأحكام التي تترتّب على قاعدة الاشتراك ، المنافية لإطلاق الأصحاب هنا بل ولصريحه « 2 » .
أقول : لو كان عقد الأُمّ في حال الكفر متأخّراً عن عقد البنت لكانت حرمة الأُمّ بعد الإسلام واضحة بمقتضى قاعدة الشركة ، ولو كان العكس بأن كان عقد الامّ متقدّماً على عقد البنت أو كان كلاهما واقعين في زمان واحد ؛ لكان مقتضى حرمة الجمع بين الامّ والبنت ولو مع فرض عدم الدخول عدم إمكان الجمع ولو استدامة ، وحيث إنّه لا مرجّح لأحد العقدين على الآخر خصوصاً فيما إذا وقعا دفعة واحدة ، فاللازم الحكم ببطلان كليهما ، مع أنّه يمكن منع الإطلاق الذي أفاده في الجواهر وتبعه الماتن ( قدّس سرّه ) ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) الخلاف : 4 / 303 305 ، الروضة البهية : 5 / 177 ، مسالك الأفهام : 7 / 282 283 .
( 2 ) جواهر الكلام : 30 / 69 .