شرح
اختصاص له بالشرك « 1 » . مع أنّه هنا آيات ظاهرة في شرك اليهود والنصارى ، مثل : قوله تعالىوَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ« 2 » وقال أيضاًاتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَإلى أن قال :سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ« 3 » .
ومنها : قوله تعالى أيضاًوَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ« 4 » .
وذكر صاحب الجواهر أيضاً : أنّ الآية دالّة على المنع المطلق أيضاً ، فإنّه إنّما جوّز نكاح الأمة إن لم يقدر على الحرّة المؤمنة ، فلو جاز نكاح الكافرة لزم جواز نكاح الأمة مع الحرّة الكافرة ، ولم يقل به أحد ، مع أنّ توصيف الفتيات بالمؤمنات يقتضي أن لا يجوز نكاح الكافرة من الفتيات مع انتفاء الطول ، وليس إلّا لامتناع نكاحها مطلقاً ، للإجماع على انتفاء الخصوصية بهذا الوجه « 5 » ولأنّ المنع عنها مع انتفاء الطول يقتضي المنع معه بطريق أولى .
ويؤيّده ما في المحكيّ عن نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) قال : قال عليّ ( عليه السّلام ) : ولا يجوز للمسلم التزوّج بالأمة اليهودية ولا النصرانية ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 30 / 28 .
( 2 ) سورة التوبة : 9 / 30 و 31 .
( 3 ) سورة التوبة : 9 / 30 و 31 .
( 4 ) سورة النساء : 4 / 25 .
( 5 ) الخلاف : 4 / 311 ، الروضة البهية : 5 / 228 .