شرح
سواء كان حربيّا أو كتابياً وبين الارتداد على ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى « 1 » .
الثاني : عكس ذلك من نكاح المسلم الكافرة ، فقد ذكر المحقّق في الشرائع : أنّه لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية إجماعاً « 2 » « 3 » . وقال بعده في الجواهر : من المسلمين فضلًا عن المؤمنين كتاباً وسنّة « 4 » .
نعم ، فيما إذا أراد الزوج المسلم أي المسلم الذي يريد أن يتزوّج التزويج بالكتابية من اليهودية والنصرانية ففيه أقوال : أشهرها عملًا بين المتأخّرين المنع في النكاح الدائم والجواز في المؤجل جمعاً بين الدليلين ، وقيل : بالمنع مطلقاً ، وقيل : بالجواز كذلك ، وقوّى في المتن الجواز في المنقطع واحتاط وجوباً بالمنع في الدائم ، ولا بدّ من ملاحظة الأدلّة .
منها : قوله تعالىوَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْإلى أن قال :أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِالآية « 5 » .
وذكر صاحب الجواهر : أنّه لا ريب في دلالة الآية على منع النكاح مطلقاً ؛ لأنّ تعليق النهي على الغاية التي هي الإيمان يدلّ على اشتراطه في النكاح ، بل تعقيب النهي بما ذكر يقتضي كونه علّة للمنع ، فانّ الزوجين ربما أخذ أحدهما من دين صاحبه ، فيدعو ذلك إلى دخول النار ، وهذا المعنى مطرد في جميع أقسام الكفر ، ولا
هامش
( 1 ) في ص 296 298 .
( 2 ) الخلاف : 4 / 311 ، الكافي في الفقه : 286 ، الروضة البهية : 5 / 228 ، الحدائق الناضرة : 24 / 3 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 294 .
( 4 ) جواهر الكلام : 30 / 27 .
( 5 ) سورة البقرة : 2 / 221 .