[ مسألة 8 : يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبدية التزويج بذات البعل ]
مسألة 8 : يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبدية التزويج بذات البعل ، فلو تزوّجها مع العلم بأنّها ذات بعل حرمت عليه أبداً سواء دخل بها أم لا ، ولو تزوّجها مع الجهل لم تحرم عليه إلّا مع الدخول بها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) التعبير باللحوق يشعر بعدم كون المسألة منصوصة ، ولذا ترى أنّ القائل باللحوق يستدلّ بأولويّة حرمة الزوجة التي هي حكمة الحكم المزبور فيها من ذات العدّة ، مع أنّه يمكن استفادة حكمها من الروايات الواردة فيها ، مثل :
موثقة أديم بن الحرّ قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : التي تتزوّج ولها زوج يفرّق بينهما ثم لا يتعاودان أبداً « 1 » .
ورواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في مرأة فقد زوجها أو نعي إليها فتزوّجت ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها ، قال : تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّة واحدة ، وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً « 2 » .
ورواية أُخرى لزرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : إذا نعي الرجل إلى أهله أو أخبروها أنّه قد طلّقها فاعتدّت ثمّ تزوّجت فجاء زوجها الأوّل ، فإنّ الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير دخل بها الأوّل أو لم يدخل بها ، وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً ولها المهر بما استحلّ من فرجها « 3 » . ويحتمل اتّحاد الروايتين وعدم تعدّدهما .
ومرفوعة أحمد بن محمد : أنّ الرجل إذا تزوّج امرأة وعلم أنّ لها زوجاً فرّق
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 305 ح 1271 ، الوسائل : 20 / 446 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 16 ح 1 .
( 2 ) التهذيب : 7 / 308 ح 1279 ، الوسائل : 20 / 446 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 16 ح 2 .
( 3 ) التهذيب : 7 / 488 ح 1961 ، الإستبصار : 3 / 190 ح 688 ، الوسائل : 20 / 447 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 16 ح 6 .