[ مسألة 5 : هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط للحرمة الأبديّة في صورة الجهل ، أن يكون في العدّة ]
مسألة 5 : هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط للحرمة الأبديّة في صورة الجهل ، أن يكون في العدّة أو يكفي وقوع العقد فيها وإن كان الدخول واقعاً بعد انقضائها ؟ قولان ، أحوطهما : الثاني بل لا يخلو من قوّة ( 1 ) .
شرح
عدّتها غير رجعية يجوز له إيقاع عقد الدوام عليها في حال العدّة .
ثانيهما : عكس ذلك ، وهو ما إذا كانت عنده زوجة دائمة وأراد أن يجعلها منقطعة ، فالهبة هنا لا مفهوم لها بل الطريق منحصر بالطلاق ، فإذا طلّقها فإن كان طلاقها بائناً ولها عدّة يجوز له عقد الانقطاع فيها وإن كانت في العدّة ، وإن لم يكن طلاقها بائناً بل كان رجعيّاً فلا سبيل له إلى العقد عليها ولو انقطاعاً إلّا بعد خروجها عن العدّة ، والوجه فيه واضح .
( 1 ) القول باعتبار الدخول في العدّة لصاحب المسالك « 1 » . وتبعه صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) قائلًا : إنّه لا ينكر انسياق الدخول في العدّة ممّا أطلق فيه ذلك من النصوص « 2 » « 3 » . ولكن حكي عن الرياض القول بعدم الاعتبار معلّلًا له بإطلاق الفتاوى كالنصوص ، ثمّ قال : وربما اشترط في الدخول وقوعه في العدّة وهو ضعيف « 4 » .
أقول : مورد بعض الروايات المتقدّمة كرواية محمّد بن مسلم ورواية أبي بصير المتقدّمتين وإن كان هو الدخول في العدّة ، إلّا أنّ دعوى انسياق الدخول في العدّة
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 7 / 337 .
( 2 ) جواهر الكلام : 29 / 433 .
( 3 ) تقدّمت في ص 262 266 .
( 4 ) رياض المسائل : 6 / 496 .