شرح
بينهما ولم تحلّ له أبداً « 1 » . وغير ذلك من الروايات . لكن في محكي كشف اللثام لو عمل بالأخبار الواردة بالتحريم هنا أمكن الحكم بالتحريم مطلقاً ، مع الجهل والعلم ، ومع الدخول بدونه ؛ لإطلاقها « 2 » .
قلت : إنّ الفرق بينها وبين ذات العدّة المتقدّمة على فرضه إنّما هو مع الجهل وعدم الدخول ، مع أنّه قد ورد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل تزوّج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم ، فطلّقها الأوّل أو مات عنها ثمّ علم الأخير أيراجعها ؟ قال : لا حتى تنقضي عدّتها « 3 » .
وكذلك مفهوم المرفوعة المتقدّمة آنفاً ، فثبت الفرق بين صورتي العلم والجهل ، وأمّا الفرق في صورة الجهل بين الدخول وعدمه فيمكن أن يقال في هذا المجال بالعدم ، خصوصاً مع أولويّة ذات البعل بالإضافة إلى ذات العدّة ، فأمكن أن يكون الحكم في ذات البعل أشدّ .
ويمكن أن يقال : بأنّ القدر المتيقّن فرض الدخول ، كما أنّه قد حمل صحيح ابن الحجاج المتقدّم على عدم الدخول ، كما في الوسائل على تقدير الأخذ بمفهوم الغاية .
قلت : على هذا التقدير يكون مقتضى الجمع بين الروايات ذلك ، خصوصاً مع ملاحظة ما حكي عن الرياض من دعوى الإجماع على الحلّية في صورة الجهل
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 429 ح 11 ، التهذيب : 7 / 305 ح 1270 ، الوسائل : 20 / 449 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 16 ح 10 .
( 2 ) كشف اللثام : 7 / 183 .
( 3 ) التهذيب : 7 / 477 ح 1915 ، الإستبصار : 3 / 188 ح 684 ، الوسائل : 20 / 446 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 16 ح 3 .