[ مسألة 4 : لو كانت المرأة في عدّة الرجل جاز له العقد عليها في الحال ]
مسألة 4 : لو كانت المرأة في عدّة الرجل جاز له العقد عليها في الحال ، ولا ينتظر انقضاء العدّة إلّا في موارد لموانع طارئة كالطلاق الثالث المحتاج إلى المحلّل ، والتاسع المحرم أبداً ، وفيما إذا كانت معتدّة له بالعدّة الرجعية يبطل العقد عليها أيضاً ؛ لكونها بمنزلة زوجته ، فلو كانت عنده متعة وأراد أن يجعل عقدها دواماً جاز أن يهب مدّتها ويعقد عليها دواماً في الحال ، بخلاف ما إذا كانت عنده زوجة دائمة وأراد أن يجعلها منقطعة فطلّقها لذلك طلاقاً غير بائن ، فإنّه لا يجوز له إيقاع عقد الانقطاع عليها إلّا بعد خروجها عن العدّة ( 1 ) .
شرح
فمقتضى القاعدة والأصل في غيرها عدم ثبوت الحرمة ، فتدبّر .
( 1 ) إذا كانت المرأة في عدّة شخص الرجل الذي يريد تزويجها ، فيجوز له العقد عليها في الحال ولا ينتظر انقضاء العدّة ؛ لأنّ مورد الروايات المتقدّمة « 1 » هو ما إذا أراد تزويج معتدّة الغير ، وأمّا بالإضافة إلى من هي في عدّة الشخص فلا دلالة لها على الحرمة قبل انقضاء العدّة إلّا في موارد لموانع طارئة ، مثل :
ما إذا كانت في عدّة الطلاق الثالث للرجل المطلِّق فإنّه لا يجوز حينئذٍ ؛ لأنّ الطلاق الثالث يحتاج إلى المحلّل ، وما إذا كانت في عدّة الطلاق التاسع للرجل المطلق ، فإنّه حينئذٍ تصير محرّمة أبدية بالإضافة إلى الزوج المطلّق ، كما بيّن في محلّه .
نعم ، في خصوص المعتدّة الرجعية لا يجوز عقدها ، لأنّها بمنزلة الزوجة وهي لا تزوّج ، ورتّب عليه فرعين :
أحدهما : ما إذا كانت عنده زوجة منقطعة وأراد أن يجعل عقدها دواماً قبل الشروع في العدّة ، فاللازم أن يهب بقية المدّة حتى يجب عليها الاعتداد ، وحيث إنّ
هامش
( 1 ) في ص 262 266 .