شرح
العماني والإسكافي الجواز مطلقاً « 1 » ، وعن الصدوق المنع مطلقاً « 2 » . وفي مقابل النصوص الكثيرة الدالّة على ما في المتن يوجد بعض الروايات المطلقة الدالّة على الجواز ، مثل :
رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن امرأة تزوّج على عمّتها وخالتها ؟ قال : لا بأس ، الحديث « 3 » .
وتوجد أيضاً جملة من الروايات الدالّة على المنع ، مثل :
رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : لا تنكح ابنة الأُخت على خالتها وتنكح الخالة على ابنة أُختها ، ولا تنكح ابنة الأخ على عمّتها وتنكح العمّة على ابنة أخيها « 4 » .
هذا ، ولكن الروايات المفصلة بين صورة الإذن وعدمه كثيرة جدّاً ، وهي شاهدة للجمع بين ما يدلّ على الجواز المطلق وبين ما يدل على المنع كذلك ، فلا إشكال في المسألة كما أنّ قوله تعالىوَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ« 5 » كذلك .
ثمّ إنّه لا فرق بين أن يكون النكاحان دائمين أو منقطعين أو مختلفين ؛ لاقتضاء الإطلاق ذلك بعد كون النكاح في الشريعة منقسماً إلى قسمين كما عرفت ، كما أنّ مقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين صورة علم العمّة والخالة بذلك أم لا ، ولا بين
هامش
( 1 ) حكى عنهما في مختلف الشيعة : 7 / 77 78 .
( 2 ) المقنع : 328 .
( 3 ) التهذيب : 7 / 333 ح 1368 ، الإستبصار : 3 / 177 ح 645 ، قرب الإسناد : 284 ح 979 ، الوسائل : 20 / 487 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 30 ح 3 .
( 4 ) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 105 ح 256 ، الوسائل : 20 / 490 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 30 ح 12 .
( 5 ) سورة النساء : 4 / 24 .