شرح
النكاح الصحيح ، وفيه تردّد أظهره أنّه لا ينشر ، لكن يلحق منه النسب « 1 » . ولكن ذكر في الجواهر : أنّ الأقوى الأوّل ، لا للظنّ بكونه أولى من الزنا ، ولا للظنّ من استقراء جملة من أحكامه لحوقه بالصحيح في جميع الأحكام إلّا ما خرج ، ولا للاندراج في قوله تعالىوَلا تَنْكِحُوا« 2 » بدعوى إرادة ما يشمل الوطء والعقد منه ، ضرورة عدم تمامية الجميع ، بل للإجماع المحكيّ عن التذكرة « 3 » المعتضد بنفي الخلاف في محكيّ المبسوط « 4 » . وبالشهرة العظيمة « 5 » نقلًا وتحصيلًا ، بل عن ابن المنذر « 6 » نسبته إلى علماء الأمصار « 7 » انتهى .
أقول : بعد كون محلّ البحث هو الوطء بالشبهة السابق على العقد ، ولا يكون مورد اللحوق بالعقد محلّاً للبحث نقول :
إنّ الوطء بالشبهة لا يزيد على الزنا والفجور ولا على النكاح والوطء الصحيح الشرعي ، والمفروض أنّ في كليهما تترتّب الحرمات الأربع كما حقّقناه ، فإذا كان الوطء الصحيح الشرعي مع الدخول مؤثّراً في تلك الحرمات ، وكذلك الفجور والزّنا الذي لا ينفكّ عن الدخول المحرّم مؤثّراً فيها ، فكيف لا يكون الوطء بالشبهة كذلك .
نعم ، لو قلنا بأنّ في الزنا لا يترتّب شيء من تلك الحرمات أمّا للتعليل بأنّ
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 289 .
( 2 ) سورة النساء : 4 / 22 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 631 .
( 4 ) المبسوط : 4 / 208 .
( 5 ) جامع المقاصد : 12 / 285 ، الروضة البهية : 5 / 182 ، مسالك الأفهام : 7 / 303 ، الحدائق الناضرة : 23 / 506 .
( 6 ) المغني لابن قدامة : 7 / 483 ، الشرح الكبير : 7 / 478 479 .
( 7 ) جواهر الكلام : 29 / 374 .