شرح
وهي جارية قوم آخرين ثمّ اشترى ابنتها أيحلّ له ذلك ؟ قال : لا يحرّم الحرام الحلال ، ورجل فجر بامرأة حراماً أيتزوّج ابنتها ؟ قال : لا يحرّم الحرام الحلال « 1 » .
هذا ، ولكنّ الترجيح مع الطائفة الأُولى لموافقته للشهرة الفتوائية ، مضافاً إلى ما أفاده في الجواهر من أنّ أحسن المحامل هو الحمل على التقية « 2 » ؛ لأنّ هذا الخبر كما يظهر من الانتصار « 3 » والغنية « 4 » وغيرهما نبويّ ، أي « لا يفسد الحرام الحلال » وأنّه من رواياتهم عنه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) « 5 » وهو صحيح ، لكنّهم لم يفهموا المراد منه ، فظنّوا أنّ المراد منه ما يشمل الحلال تقديراً ، وهو ليس كذلك « 6 » .
أقول : ويؤيّده كلمة الإفساد المشعرة بتحقّق الحلية الفعلية بالعقد مثلًا ، ولذا نقول : بأنّ الزنا الطارئ على العقد الصحيح لا يؤثِّر في فساده بوجه ، فلا يوجب التحريم وإن لم يتحقّق الدخول بوجه ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، ويدلّ عليه صريحاً بعض الروايات المتقدّمة .
هذا كلّه بالإضافة إلى الزنا والفجور والجماع ، وأمّا الوطء بالشبهة فقد قال المحقّق في الشرائع : وأمّا الوطء بالشبهة فالذي خرّجه الشيخ « 7 » أنّه ينزّل منزلة
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 471 ح 1889 ، الوسائل : 20 / 427 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 6 ح 12 .
( 2 ) كما حمل على التقيّة في الوسائل : 20 / 425 ذ ح 6 والحدائق الناضرة : 23 / 483 .
( 3 ) الإنتصار : 266 .
( 4 ) غنية النزوع : 337 .
( 5 ) سنن ابن ماجة : 1 / 649 ح 2015 ، السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 169 بتفاوت .
( 6 ) جواهر الكلام : 29 / 372 .
( 7 ) المبسوط : 4 / 203 و 208 .