شرح
والتذكرة « 1 » وكشف اللثام « 2 » . ويدلّ عليه جملة من الروايات التي ذكرناها ، وفي مقابلها ما في فقه الرضا ( عليه السّلام ) ، الذي يكون فاقداً للحجّية رأساً « 3 » .
ومرسلة الصدوق في الهداية عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، ولا يحرم من الرضاع إلّا رضاع خمسة عشر يوماً ولياليهنّ ، وليس بينهنّ رضاع « 4 » .
ومثله مرسلته في المقنع قال : وروى أنّه لا يحرم من الرضاع إلّا رضاع خمسة عشر يوماً ولياليهنّ ليس بينهن رضاع « 5 » . ومن الظاهر أنّه لا مجال للأخذ بهما ؛ لأنّهما مضافاً إلى كونهما مرسلتين غير معتبرتين مخالفة لكلتا الطائفتين من الروايات المتقدّمة ، الدالّة على كفاية العشر أو الخمس عشر مرّات .
نعم ، هنا رواية صحيحة رواها الشيخ والصدوق عن علاء بن رزين ، عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرضاع ؟ فقال : لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضع من ثدي واحد سنة « 6 » . وذكر في الوسائل بعد نقلها : قال الشيخ : هذا نادر مخالف للأحاديث كلّها . أقول : يمكن حمله على التقية ، والحصر الإضافي بالنسبة إلى ما دون الخمس عشرة أو بالنسبة إلى ما ارتضع من لبن فحلين ، وأن يكون سنة ظرفاً
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 620 .
( 2 ) كشف اللثام : 7 / 134 135 .
( 3 ) فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 30 ، مستدرك الوسائل : 14 / 366 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 2 .
( 4 ) الهداية : 266 267 ، مستدرك الوسائل : 14 / 366 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 1 .
( 5 ) المقنع : 330 ، الوسائل : 20 / 379 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 15 .
( 6 ) التهذيب : 7 / 318 ح 1315 ، الاستبصار : 3 / 198 ح 718 ، الفقيه : 3 / 307 ح 1475 ، الوسائل : 20 / 378 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 13 .