شرح
وإن قلنا بعدم تزويجه له بولاية الحكومة « 1 » .
وأمّا اعتبار الإسلام في الجملة فللإجماع « 2 » على عدم ثبوت الولاية للكافر على ولده المسلم بإسلام امّه أو جدّه أو بوصفه الإسلام قبل البلوغ ، بناء على اعتباره ولاية نفي السبيل « 3 » ولأنّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه « 4 » .
وأمّا ثبوت الولاية على الولد الكافر ، فقد ذكر في المتن : إنّه إذا لم يكن له جدّ مسلم فالظاهر الثبوت ، وإلّا فلا تبعد ثبوتها له دون الكافر ، ويدلّ عليه قوله تعالىوَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ« 5 » . مضافاً إلى إطلاق ما دلّ على ولاية الأب والجدّ المقتصر في الخروج عنه على صورة كون الولد مسلماً .
ودعوى الولادة على الفطرة يدفعها بعد التسليم المعاملة للأولاد معاملة الكفار في الأحكام التي منها ذلك .
نعم لو كان للمولّى عليه الكافر وليّان أحدهما مسلم والآخر كافر اتّجه انتفاء ولاية الكافر حينئذ تغليباً للإسلام الذي يعلو ولا يعلى عليه ، المعلّل به إرث المسلم الكافر دون العكس ، بل المعلّل به اختصاص المسلم في الإرث ، وإن كان له ورثة كفّار غيره أقرب منه ، خلافاً للمحكي عن الشيخ « 6 » من اختصاص الكافر بالولاية للآية المذكورة ، ولا ريب في ضعفه كما هو واضح .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 208 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 7 / 166 ، الحدائق الناضرة : 23 / 267 .
( 3 ) سورة النساء : 4 / 141 .
( 4 ) الفقيه : 4 / 243 ح 778 ، الوسائل : 26 / 14 ، أبواب موانع الإرث ب 1 ح 11 .
( 5 ) سورة الأنفال : 8 / 73 .
( 6 ) المبسوط : 4 / 180 .