تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (القصاص) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
ثمّ إنّ هنا روايتين آخرتين : إحداهما : رواية مسمع ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إنّ عليّاً ( عليه السّلام ) قضى في سنّ الصبي قبل أن يثغر بعيراً في كلّ سنّ « 1 » . ثانيتهما : رواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قضى في سنّ الصبي إذا لم يثغر ببعير « 2 » . ويظهر من المتن أنّه حمل هاتين الروايتين على خصوص صورة العود التي هي مورد المرسلة المتقدّمة ، ولعلّ الوجه فيه كون الغالب في سنّ الصبيّ غير المثغر العود ، لأنّ طبعه يقتضي السقوط ثم الإنبات . وعليه فإن كان قوله في المتن : « بعير » منصوباً كما هو المحتمل قويّاً وإن كان على خلاف النسخة الموجودة عندي ، يكون الظاهر منه أنّ الأرش الذي هو مدلول المرسلة مفسَّر في الروايتين بالبعير ، ولا مانع من أن يكون مقدّراً في بعض الموارد ، وإن كان لولا التفسير لكان المراد منه ما ذكرنا من التفاوت والجرح . وإن كان قوله في المتن : « بعير » مرفوعاً كما في النسخة الموجودة عندي فربّما يشعر المتن بثبوت الأرش بمعناه العرفي والبعير معاً ، وهو في غاية البعد ، لعدم كون الجناية المتحقّقة بالقلع بالغة في الشدّة حدّا يترتّب عليها الجمع بين الأمرين ، كما لا يخفى . هذا ما يتعلّق بصورة العود . وأمّا صورة عدم العود فقد اعترف غير واحد بأنّ المشهور بين الأصحاب ثبوت القصاص فيه « 3 » ، بل في الجواهر : لا أجد فيه خلافاً محقّقاً ، وإن حكى في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 258 ، أبواب ديات الأعضاء ب 33 ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 258 ، أبواب ديات الأعضاء ب 33 ح 3 . ( 3 ) رياض المسائل : 10 / 365 .