شرح
تفاوت ما بين قيمته بسنّ تامّة لو فرض عبداً وما بين قيمته بسنّ متغيّرة وملاحظة التفاوت مع الدية الكاملة ، كما هو المحكي عن بعض « 1 » ، أو أنّها عبارة عن تفاوت ما بين كونه مقلوع السنّ مدّة ثم نبتت متغيّرة ، وبين كونه بسنّ في تلك المدّة وبعدها غير متغيّرة ، كما عن غاية المراد « 2 » والمسالك « 3 » للشهيدين ؟ وجهان .
وفي الفرض الثاني حكم في المتن بأنّه لا شيء فيه غير التعزير إلّا مع حصول نقص ففيه الأرش ، وقد استحسن المحقّق في الشرائع « 4 » ثبوت الأرش فيه مطلقاً ، وقد أوضحه الشهيد في محكي غاية المراد بأن يقوّم مقلوعها مدّة وغير مقلوعها أصلًا « 5 » ، وإنّما كان ذلك هو الوجه ؛ لأنّه نقص دخل على المجنيّ عليه بسبب الجاني فلا يهدر ، للحديث « 6 » ولزوم الظلم ، وعود السنّ نافي القصاص أو الدية لا ذلك النقص ، لاستحالة إعادة المعدوم .
وأمّا التفصيل في ثبوت الأرش في هذا الفرض بين مورد حصول النقص وغيره ، فالظاهر أنّ النظر فيه إلى أنّ المقلوعية مدّة هل أوجبت نقصاً كمرض ونحوه أم لا ؟ فإن أوجبت يلاحظ التفاوت بالإضافة إليه ، وعليه فمرجعه إلى عدم تسلّم ما في غاية المراد ، فيدلّ على أنّ المراد بالحكومة في الفرض الأوّل هو الوجه الأول . ولعلّ الوجه فيه ما في الجواهر : من عدم كون الحرّ مالًا يدخله النقص في
هامش
( 1 ) كالفاضل المقداد في التنقيح الرائع : 4 / 457 .
( 2 ) غاية المراد : 375 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 15 / 290 .
( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 1011 .
( 5 ) غاية المراد : 375 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 19 / 134 ، أبواب قصاص الطرف ب 14 ح 3 وص 258 ، أبواب ديات الأعضاء ب 33 .