شرح
عن هذا الإرسال . وإمّا لأجل ظهور نقل غير الكليني في عدم الإرسال ، كما حكاه صاحب الجواهر « 1 » ، وإمّا لأجل انجباره بالعمل نظراً إلى عمل ابن إدريس « 2 » به ، ونسبة العمل به إلى الشيخ « 3 » وأتباعه « 4 » ، وإلى ما ذكره صاحب الجواهر أيضاً من أنّ تفصيل المحقّق ومن تأخّر عنه لا يخلو عن العمل بالخبر المزبور في الجملة لاقتضاء الإعراض عنه عدم ضمان شيء من الجراحات هنا ، لا قصاصاً ولا دية « 5 » .
ولكنّ الظاهر بطلان جميع هذه الوجوه :
أمّا الوجه الأوّل : فلما مرّ في كتاب الحدود « 6 » من عدم اقتضاء كون الرجل من أصحاب الإجماع إلّا مجرّد وثاقته وكونه معتمداً عليه ، وأمّا صحّة روايته وإن كان نقله مرسلًا أو عن ضعيف فلا ، فالامتياز لهؤلاء إنّما هو في مجرّد الاتفاق على وثاقتهم والاعتماد عليهم .
وأمّا الوجه الثاني : فالظاهر كما عرفت من الوسائل اشتراك الطرق في الإسناد إلى أبان ، وتحقّق الإرسال بعده ، فالرواية مرسلة على جميع الطرق .
وأمّا الوجه الثالث : فالدليل عليه ما عرفت من المحقّق من أنّه بعد طرح الرواية جعل الأقرب هو التفصيل المذكور ، وظاهره كون التفصيل موافقاً للقاعدة عنده ، فلا مجال لدعوى استناد التفصيل إلى الرواية وكونه عملًا بها ولو في الجملة ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 342 ، والمحكي عنه هو الطباطبائي في رياض المسائل : 10 / 347 .
( 2 ) السرائر : 3 / 405 .
( 3 ) النهاية : 774 775 .
( 4 ) الوسيلة : 438 .
( 5 ) جواهر الكلام : 42 / 341 .
( 6 ) مرّ في تفصيل الشريعة ، كتاب الحدود : 353 357 .