شرح
قتلتني مرّة ، فمرّوا على أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فأخبره خبره ، فقال : لا تعجل حتّى أخرج إليك ، فدخل على عمر فقال : ليس الحكم فيه هكذا ، فقال : ما هو يا أبا الحسن ؟ فقال : يقتصّ هذا من أخي المقتول الأوّل ما صنع به ثم يقتله بأخيه ، فنظر الرجل أنّه إن اقتصّ منه أتى على نفسه ، فعفا عنه وتتاركا . ورواه الشيخ بإسناده عن علي ابن مهزيار ، عن إبراهيم بن عبد اللَّه ، عن أبان بن عثمان ، ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن عثمان « 1 » .
وقد مرّ أنّ المحقّق ( قدّس سرّه ) في الشرائع حكم بضعف أبان وإرسال الرواية .
أقول : أمّا ضعف أبان فمنشأه ما في الكشّيّ من أنه من الناووسية « 2 » وهي الفرقة المطعونة ، مع أنّ مجرّد فساد العقيدة على تقدير ثبوته لا يستلزم الضعف ، خصوصاً مع كون الحاكي لهذه الجهة ابن فضال الذي هو مثله في فساد العقيدة ، مضافاً إلى أنّ المحكي عن المقدس الأردبيلي « 3 » أنّ الموجود في نسخة الكشّي التي كانت عنده هو أنّه من القادسية قرية معلومة ، وإلى معارضته بما عن نفس الكشي « 4 » من كونه من أصحاب الإجماع ، وقد أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، فالحكم بضعف أبان لا مجال له أصلًا .
وأمّا الإرسال فيمكن منع قدحه ، إمّا لأجل اقتضاء كونه من أصحاب الإجماع صحّة ما صحّ عنه ، وإن كان نقله مرسلًا أو عن ضعيف . وفي المقام وإن كان نقل الكليني مرسلًا ، ولازمه عدم تحقّق الصحّة عنه ، إلّا أنّ النقلين الآخرين خاليين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 94 ، أبواب القصاص في النفس ب 61 ح 1 .
( 2 ) رجال الكشي : 352 ، الرقم 660 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 323 .
( 4 ) رجال الكشي : 375 ، الرقم 705 .