تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (القصاص) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

[ مسألة 26 لو ضرب الوليّ القاتل وتركه ظنّاً منه أنّه مات فبرأ ]

مسألة 26 لو ضرب الوليّ القاتل وتركه ظنّاً منه أنّه مات فبرأ ، فالأشبه أن يعتبر الضرب ، فإن كان ضربه ممّا يسوغ له القتل والقصاص به لم يقتصّ من الوليّ ، بل جاز له قتله قصاصاً ، وإن كان ضربه ممّا لا يسوغ القصاص به كأن ضربه بالحجر ونحوه كان للجاني الاقتصاص ، ثم للوليّ أن يقتله قصاصاً أو يتتاركان ( 1 ) .
شرح
الفراغ عن أصل الثبوت ، لا على أصل الثبوت . ومن الواضح لزوم الاقتصار في الحكم المخالف للقاعدة على خصوص مورده ، فلا مجال للتعدّي ، كما أفاده في المتن . ( 1 ) الظاهر أنّ التفصيل المذكور في المتن بقرينة عدم الإشارة إلى وجود نصّ معتبر في المسألة وبقرينة التعبير بالأشبه إنّما هو بلحاظ القاعدة ، ويؤيّده أنّ المحقّق في الشرائع « 1 » بعد ذكر مفاد الرواية والحكم بضعفها وإرسالها جعل الأقرب هذا التفصيل ، وعليه فالكلام في المسألة يقع في مقامين : الأوّل : فيما تقتضيه القاعدة مع قطع النظر عن الرواية الواردة ، ونقول : ظاهر المتن تبعاً للشرائع هو أنّ مقتضاها التفصيل ، نظراً إلى أنّه إن كان ضربه بما كان له الاقتصاص به ، بأن اقتصّ منه بالسيف بضربة بالعنق ، فظنّ أنّه أبانه بضربة ، على ما تقدّم في بعض المسائل السابقة « 2 » في كيفية الاستيفاء من عدم جواز الاقتصاص بأيّة كيفية شائها المقتصّ حتّى ولو كانت مماثلة لكيفية الجناية ، بل الظاهر لزوم وقوعه بالنحو المتعارف الذي كان هو القطع أي قطع العنق بالسيف في تلك الأزمنة وأمر آخر يتحقّق بالوسائل الجديدة في هذه الأزمنة .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 1006 . ( 2 ) تقدّم في ص 310 311 ، الجهة الثالثة .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (القصاص) — صفحة 353 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )