شرح
بيد الولي ، ولا مدخل لرضا الجاني فيه أصلًا . وقد حكي القول به عن العماني « 1 » والإسكافي « 2 » ، ولكن نفى في الجواهر « 3 » صراحة كلام الأوّل فيه ، حيث قال : « فان عفا الأولياء لم يقتل وكانت عليه الدية لهم » . نظراً إلى احتماله لكون الوجوب لأجل التحفّظ على النفس لا لكونه طرفاً للتخيير .
الثالث : تعيين القصاص ، فعن المبسوط : أنّه الذي نصّ عليه أصحابنا واقتضته أخبارهم « 4 » ، وعن الخلاف عليه إجماع الفرقة وأخبارهم « 5 » ، وعن ابن إدريس نفي الخلاف فيه تارة ، ونسبته إلى الأصحاب أُخرى ، والإجماع عليه ثالثة « 6 » ، وحكي دعوى الإجماع عن غيره « 7 » أيضاً .
ويدلّ عليه من الكتاب مثل قوله تعالىالنَّفْسَ بِالنَّفْسِ« 8 » إلى آخر الآية ، الظاهر في وقوع النفس في مقابل النفس ، وكذا الأعضاء مثل العين والأنف والأذن . وقوله تعالىفَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ« 9 » وغيرهما من آيات القصاص الظاهرة في تعيّنه .
ومن النصوص روايات كثيرة ادّعى في الجواهر تواترها « 10 » ، مثل صحيحة
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 9 / 286 287 مسألة 2 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 9 / 286 287 مسألة 2 .
( 3 ) جواهر الكلام : 42 / 278 .
( 4 ) المبسوط : 7 / 52 .
( 5 ) الخلاف : 5 / 176 و 178 مسألة 40 .
( 6 ) السرائر : 3 / 324 و 327 و 329 و 330 .
( 7 ) غنية النزوع : 405 .
( 8 ) المائدة 5 : 45 .
( 9 ) البقرة 2 : 194 .
( 10 ) جواهر الكلام : 42 / 279 .